[ 286 ] ذاك (1). وفي البصائر: عن ابراهيم بن هاشم، عن محمد بن أبي عمير، عن جميل ابن صالح، عن منصور بن حازم، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): ما اجد من احدثه، ولو اني احدث رجلا منكم بالحلايث، فما يخرج من المدينة حتى اوتي بعينه، فاقول: لم اقله (2). وفي امالي الشيخ باسناده، عن ابي عبد الله (عليه السلام)، قال: سمعت أبي يقول لجماعة من اصحابه: والله لو ان على افواهكم اوكية (3) لاخبرت كل رجل منكم ما لا يستوحش معه الى شئ، ولكن قد سبقت فيكم الاذاعة والله بالغ امره (4). وفي البصائر باسانيد متعددة، عن ابن مسكان، قال: سمعت أبا بصير يقول: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): من اين اصاب اصحاب علي (عليه السلام) ما اصابهم مع علمهم بمناياهم وبلاياهم ؟ قال: فأجابني شبه المغضب، مم ذلك إلا منهم ! قال: قلت ؟: فما يمنعك جعلني الله فداك ؟ قال: ذاك باب اغلق، ألا ان الحسين بن علي (عليهما السلام) فتح منه شيئا، ثم قال: يا أبا محمد ان اولئك كانت على افواههم اوكية (5). وفيه: عنه عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قلت له: ما لنا من ________________________________________ (1) الغيبة للطوسي: 263. (2) بصائر الدرجات: 499 / 5. (3) الاوكية جمع وكاء، وهو ما يشد به فم السقاء أو الوعاء، واوكى فمه: سده، وفلان يوكي فلانا: يأمره ان يسد فاه ويسكت، لسان العرب - وكي - ومعنى قوله عليه السلام: لو ان على افواهكم اوكية، اي لو كنتم تحفظون السر ولا تذيعونه. (4) أمالي الشيخ 1: 200، وما بين المعقوفات منه. (5) بصائر الدرجات: 280 / 1. (*) ________________________________________