[ 314 ] محمد (عليهما السلام)، فقال عليه السلام: هو والله اولى باليهودية منكما، إن اليهودي من شرب الخمر (1). وبهذا الاسناد، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام، يقول: لو توفى الحسن بن الحسن بالزنا والربا وشرب الخمر كان خيرا له مما توفي عليه (2). وروى الصفار في البصائر: عن يعقوب بن يزيد ومحمد بن الحسين، عن ابن أبي عمير، عن علي بن سعيد، قال: كنت قاعدا عند أبي عبد الله (عليه السلام) وعنده اناس من اصحابنا، فقال له معلى بن خنيس: جعلت فداك ما لقيت من الحسن بن الحسن ؟ ثم قال له الطيار (3): جعلت فداك بينا انا امشي في بعض السكك إذ لقيت محمد بن عبد الله بن الحسن على حمار حوله اناس من الزيدية، فقال لي: ايها الرجل الي الي، فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا واكل ذبيحتنا فذاك المسلم الذي له ذمة الله وذمة رسوله، من شاء اقام ومن شاء ظعن، فقلت له: اتق الله ولا يغرنك هؤلاء الذين حولك. فقال أبو عبد الله (عليه السلام) للطيار: فلم تقل له غيره ؟ قال: لا، قال: فهلا قلت له: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال ذلك والمسلمون مقرون له بالطاعة، فلا قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله) ووقع الاختلاف انقطع ذلك، فقال محمد بن عبد الله بن علي: العجب لعبد الله بن الحسن انه ________________________________________ (1) الاحتجاج: 2: 274. (2) الاحتجاج: 2: 375، وما بين المعقوفين منه. (3) الطيار: لقب لمحمد بن عبد الله الكوفي مولى فزارة، من اصحاب الباقر والصادق عليهما السلام، رجال الشيخ: 135 / 7 و 292 / 194 ومعجم رجال الحديث 16: 256 و 23: 119 ولابنه حمزة ايضا كما في رجال الشيخ: 117 / 45 و 177 / 209 ومعجم رجال الحديث 6: 269 و 277 و 278، والظاهر من الكشي ان اللقب المذكور ينصرف عند الاطلاق الى الاب دون الابن، انظر رجال الكشي 2: 637 الاحاحيث من 648 الى 653 (*). ________________________________________