[ 315 ] يهزأ ويقول: ان هذا في جفركم الذي تدعون ! قال: فغضب أبو عبد الله (عليه السلام)، فقال: العجب لعبد الله بن الحسن يقول: ليس فينا امام صدق ! ما هو بامام ولا ابوه كان اماما، يزعم ان علي بن أبي طالب (عليه السلام) لم يكن اماما، ويردد ذلك، واما قوله في الجفر، فانما هو جلد ثور مذبوح كالجراب فيه كتب وعلم ما يحتاج الناس إليه الى يوم القيامة من حلال أو حرام، املاء رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وخظ علي (عليه السلام) بيده، وفيه مصحف فاطمة (عليها السلام)، ما فيه آية من القرآن، وان عندي خاتم رسول الله (صلى الله عليه وآله) ودرعه وسيفه ولواءه، وعندي الجفر على رغم انف من زعم (1). وفي الكافي: عن حميد بن زياد، عن ابي العباس عبيد الله بن احمد الدهقان (2) عن علي بن الحسن الطاطري، عن محمد بن زياد بياع السابري، عن ابان، عن صباح بن سيابة، عن المعلى بن خنيس، قال: ذهبت بكتاب عبد السلام بن نعيم وسدير وكتب غير واحد الى أبي عبد الله (عليه السلام) حين ظهرت المسودة (3) قبل أن يظهر ولد العباس، بأنا قد قدرنا ان يؤول هذا الامر اليك فما ترى ؟ قال: فضرب بالكتب الارض، ثم قال: أف أف ما انا لهؤلاء بامام، أما يعلمون إنه إنما يقتل السفياني (4). ________________________________________ (1) بصائر الدرجات: 176 / 15. (2) الدهقان والدهقان: التاجر، فارسي معرب. لسان العرب: دهق. اقول: استظهر المجلسي انه عبيد الله احمد بن نهيك المكنى بابي العباس ايضا الذي روى عنه كتبه حميد بن زياد، ولكنه غير مشهور بالدهقان، والمشتهر به هو عبيد الله بن عبد الله الدهقان الذي مرت رواياته في مستدرك الوسائل 1: 415 / 1034 و 8: 382 / 9744 و 7: 289 / 21375، انظر: مرآة العقول 26: 481. (3) المسودة: هم اصحاب ابي مسلم المروزي، سموا بذلك لانهم كانوا يلبسون السواد. مرآة العقول 26: 482، وهامش الاغاني 17: 330. (4) الكافي 8: 331 / 509، من الروضة (*). ________________________________________