[ 364 ] تعني ؟ قال: من عند علي بن موسى (عليهما السلام)، فقلت: ويلك خذلت اي شي قصتك ؟ فقال: دعني من هذا، متى كان آباؤه يجلسون على الكراسي حتى يبايع لهم بولاية العهد كما فعل هذا ؟ ! فقلت: ويلك استغفر ربك، فقال: جاريتي فلانه اعلم منه، ثم قال العباسي: لو قلت برأسي هكذا لقالت الشيعة برأسها، فقلت: انت رجل ملبوس عليك، إن من عقد (1) الشيعة انه لو رأوه (2) (صلى الله عليه واله) (3)، وعليه أزار مصبوغ، وفي عنقه كر (4) يضرب في هذا العسكر، لقالوا: ما كان في وقت من الاوقات اطوع لله جل وعز من هذا الوقت، وما وسعه غير ذلك (5)، فسكت: ثم كان يذكره عندي وقتا بعد وقت. فدخلت على الرضا (عليه السلام)، فقلت له: إن العباسي يسمعني فيك ويذكرك، وهو كثيرا ما ينام عندي ويقيل، فترى أني آخذ بحلقه واعصره حتى يموت، ثم أقول: مات ميتة فجأة ؟ فقال - ونفض يديه ثلاث مرات -: لا يا ريان لا يا ريان لا يا ريان، فقلت: إن الفضل بن سهل هو ذا يوجهني الى العراق في امور له، والعباسي خارج بعدي بايام الى العراق، فترى أن اقول ________________________________________ (1) اي اعتقادهم في حق الامام عليه السلام، هكذا في حاشية المصدر، ولم نجد في معاني (عقد) بكتب اللغة الاعتقاد أو العقيدة، نعم من معانيه المنسجمة مع النص هو: العهد، وربما يكون اللفظ محرفا والاصل فيه: من عقيدة الشيعة - والله العالم -. (2) اي الامام عليه السلام. (3) التصلية غير موجودة في المصدر، والصحيح ان يقال: عليه السلام، لانصراف التصلية الى الرسول الاكرم صلى الله عليه وآله وسلم، فلاحظ. (4) الكر: هو الحبل الذي يصعد به على النخلة، وقيل: هو حبل السفينة، وقيل: هو مطلق الحبل. لسان العرب: كرر. (5) يريد بهذا: لو أن الشيعة رأت الامام عليه السلام على غير ما يألفون منه عادة لما وسعهم انكاره، لانه لا يجوز لاحد انكار شئ من قوله أو فعله أو تقريره بعد ثبوت عصمته عليه السلام. (*) ________________________________________