[ 365 ] لمواليك القميين: أن يخرج منهم عشرون أو ثلاثون رجلا كأنهم قاطعوا طريق أو صعاليك، فإذا اجتاز بهم قتلوه، فيقال: قتله الصعاليك، فسكت فلم يقل لي نعم ولا لا، فلما صرت الى الحوان (1) بعثت فارسا الى زكريا بن آدم القمي، وكتبت إليه: ان هيهنا امور لا يحتملها الكتاب، فان رأيت أن تصير الى مشكوة (2) في يوم كذا وكذا لاوافينك بها ان شاء الله، فوافيت وقد سبقني الى مشكوة فاعلمته الخبر، وقصصت عليه القصة وإنه يوافي هذا الموضع يوم كذا وكذا، فقال: دعني والرجل، فودعته وخرجت، ورجع الرجل الى قم، وقد وافاها معمر، فاستشاره فيما قلت له، فقال معمر: لا ندري سكوته امر أو نهي، ولم يامرك بشئ فليس الصواب أن تتعرض له، فامسك عن التوجه إليه زكريا، واجتاز العباسي بالجادة وسلم منه (3). و - ما رواه الصدوق في العيون: عن احمد بن زياد بن جعفر الهمداني (رضي الله عنه) عن علي بن ابراهيم بن هاشم، عن الريان بن الصلت انه قال في حديث: وكان هشام بن ابراهيم الراشدي الهمداني من اخص الناس عند الرضا (عليه السلام) من قبل ان يحمل وكان عالما اديبا لسنا، وكانت امور الرضا (عليه السلام) تجري من عنده وعلى يده، وتصير الاموال من النواحي كلها إليه قبل حمل ابي الحسن (عليه السلام)، فلما حمل أبو الحسن (عليه السلام) اتصل هشام بن ابراهيم بذي الرياستين (4) فقربه ذو الرياستين ________________________________________ (1) كذا في الاصل، وفي المصدر: الجواد، وفي حاشيته: أسم موضع بقرب قم. (2) اسم موضع ايضا، عن حاشية المصدر. (3) قرب الاسناد: 149 - 150، وما اثبتناه بين المعقوفات منه، ما خلا أو، فلاحظ. (4) ذو الرياستين: هو الفضل بن سهل لقبه المأمون العباسي بذلك لتقلده رياسه الحرب والقلم - اي الوزارة وقيادة الجيش - انظر: وفيات الاعيان 4: 41 / 529 والكامل في التاريخ 6: 257. (*) ________________________________________