[ 416 ] الثاني: إن الذي يظهر من الشيخ الاقدم أبي محمد الحسن بن موسى النوبختي ابن اخت ابي سهل في كتاب الفرق والمقالات، - وقد اعتمد عليه جل من كتب في هذا الفن، واعتمد عليه الشيخ المفيد في كتاب العيون والمحاسن - أن ابا الجارود المذموم الملقب بالسرحوب من ابي جعفر (عليه السلام) غير زياد بن المنذر، قال رحمه الله: وفرقة قالت: ان الامامة صارت بعد مضي الحسين في ولد الحسن والحسين (عليهما السلام)، فهي فيهم خاصة دون ساير ولد علي بن أبي طالب (عليه السلام)، وهم كلهم فيها شرع سواء من قام منهم ودعا لنفسه فهو الامام المفروض الطاعة بمنزلة علي بن أبي طالب (عليه السلام)، واجبة امامته من الله عز وجل على اهل بيته وساير الناس كلهم، فمن تخلف عنه في قيامه ودعائه الى نفسه من جميع الخلق فهو هالك كافر، ومن ادعى منهم الامامة وهو قاعد في بيته مرخ عليه ستره فهو كافر مشرك، وكل من اتبعه على ذلك وكل من قال بامامته، وهم الذين سموا السرحوبية، واصحاب أبي خالد الواسطي واسمه يزيد (1)، واصحاب فضيل ________________________________________ (1) والصحيح في اسمه هو: (عمرو) وليس (يزيد)، وهو عمرو بن خالد أبو خالد الواسطي اصله من الكوفة، روى عن أبي جعفر، واخيه زيد بن علي عليهم السلام، وروى عنه أبو يعقوب المقري - احد كبار الزيدية، ونصر بن مزاحم، والحسين بن علوان وغيرهم، ومن اهل السنة الحجاج بن ارطأة، وثقه ابن فضال في الكشي وضعفه آخرون.. وقد اجمعت كتب التراجم على ان اسمه: عمرو. انظر: رجال الكشي 2: 498 / 419، والنجاشي: 288 / 771، ورجال الشيخ: 131 / 69، ورجال العلامة: 241 / 4، وابن داود: 292 / 25، ومنهج المقال: 247، ومجمع الرجال 4: 284، ونقد الرجال: 251 / 34، ومتنهى المقال ورقه: 145 / أ، وتنقيح المقال 2: 330 ومعجم رجال الحديث 12: 93 / 8893. وانظر كذلك: الكاشف للذهبي 2: 283 / 4216، وتهذيب التهذيب 8: 14 / 42، وخلاصة تذهيب تهذيب الكمال للخزرجي: 288. اما ما ورد في فهرستي الشيخ: 189 / 868 وابن النديم - في اسماء الكتب المصنفة في (*) ________________________________________