[ 292 ] (6579) 2 - وفي (العلل) عن جعفر بن علي، عن أبيه، عن جده الحسن بن على الكوفي عن العباس بن عامر، عن أبي الصحاري (1)، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: رجل اشترى دارا فبناها فبقيت عرصة فبناها بيت غلة (2) أيوقفه على المسجد ؟ فقال: إن (3) المجوس وقفوا على بيت النار. أقول: ويأتي ما يدل على استحباب الوقوف والصدقة الجارية عموما في محله (4)، وهذا غير صريح في المنع بيحتمل إرادة الجواز والاستدلال عليه بالاولوية لما مر من الامر بعمارة المساجد والاسراج فيها وكنسها وغير ذلك (5) والوقف وسيلة إلى جميع ما ذكر ولفظ " لا " في الحديث الاول موجود في بعض النسخ وغير موجود في بعضها، وعلى تقدير وجودها يحتمل أن يكون المراد أنه لا يجوز الوقف على المسجد لانه لا يملك بل يجب كون الوقف على المسلمين ليصرف في مصالح مساجدهم، وقد حمله العلامة (6) والشهيد (7) على الوقف للتزويق والزخرفة، وحمله بعضهم (8) على الوقف لتقريب القربان وعلى وقف الا ولاد لخدمتها، كما في الشرع السابق، والله أعلم. ________________________________________ 2 - علل الشرائع: 319 / 1 الباب 5، والفقيه 4: 185 / 648، والتهذيب 9: 150 / 611. (1) في المصدر: أبي الضحاك. (2) غلة: نتاج الزروع والبساتين، وبيت الغلة: مخزنها أو ما يعرف ب (الانبار) أنظر لسان العرب 11: 504 و 5: 190. (3) في بعض النسخ: لا لان (هامش المخطوط). (4) يأتي في الابواب 1 و 2 من كتاب الوقوف. (5) مر في الابواب 8 و 32 و 34 من هذه الا بواب. (6) التذكرة 1: 90. (7) الذكرى: 158 والبحار 84: 7 / 80. (8) راجع جواهر الكلام: 31 والبحار 84: 7 / 80. (*) ________________________________________