[ 180 ] عن الرضا (عليه السلام) في العلل التي ذكرها قال: إنما وجب الوضوء مما خرج من الطرفين خاصة، ومن النوم (إلى أن قال:) وإنما لم يؤمروا بالغسل من هذه النجاسة كما امروا بالغسل من الجنابة، لان هذا شيئ دائم غير ممكن للخلق الاغتسال منه كلما يصيب ذلك، ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها، والجنابة ليس هي أمرا دائما، إنما هي شهوة يصيبها إذا أراد، ويمكنه تعجيلها وتأخيرها الايام الثلاثة والاقل والاكثر، وليس ذينك هكذا، قال: وإنما امروا بالغسل من الجنابة ولم يؤمروا بالغسل من الخلا وهو أنجس من الجنابة وأقذر، من أجل أن الجنابة من نفس الانسان وهو شيئ يخرج من جميع جسده، والخلاء ليس هو من نفس الانسان، إنما هو غذاء يدخل من باب ويخرج من باب. [ 1870 ] 5 - وفي (العلل) عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن شبيب (1) بن أنس، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث في إبطال القياس (2) - أنه قال لابي حنيفة: أيما أرجس، البول أو الجنابة ؟ فقال: البول فقال أبو عبد الله (عليه السلام): فما بال الناس يغتسلون من الجنابة ولا يغتسلون من البول. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3) ويأتي ما يدل عليه إن شاء الله تعالى (4). ________________________________________ 5 - علل الشرائع: 90 / قطعة من الحديث 5. (1) في المصدر: عن أبي زهير بن شبيب. (2) فيه وفي أمثاله مما يأتي دلالة علي بطلان قياس الاولين. (منه قده). (3) تقدم في الحديث 10 من الباب 2 من أبواب نواقص الوضوء، الباب 1 من هذه الابواب. (4) يأتي ما يدل عليه في الابواب 6، 9 من هذه الابواب، والحديث 2، 11 من الباب 9 والابواب 13 - 17، 19 من أبواب ما يمسك عنه الصائم (يدل عليه عموما وخصوصا). (*) ________________________________________