[ 59 ] وباسناده، عن جعفر بن محمد النوفلي قال: أتيت الرضا عليه السلام وهو بقنطرة أربق (1) فسلمت عليه ثم جلست وقلت: جعلت فداك، إن اناسا يزعمون أن أباك حي. فقال: " كذبوا لعنهم الله، لو كان حيا ما قسم ميراثه ولا نكح نساؤه، ولكنه والله ذاقه الموت كما ذاقه علي بن أبي طالب عليه السلام ". قال: فقلت له: فما تأمرني ؟ قال: " عليك بابني محمد من بعدي، وأما أنا فإني ذاهب في وجه لا أرجع منه، بورك قبر بطوس وقبران ببغداد ". قلت: جعلت فداك قد عرفنا واحدا فما الثاني ؟ قال: " ستعرفونه " ثم قال: " قبري وقبر هارون هكذا " وضم اصبعيه (2). وعن حمزة بن جعفر الارجاني قال: خرج هارون من المسجد الحرام من باب وخرج الرضا عليه السلام من باب، فقال الرضا عليه السلام - وهو يعني هارون -: " ما أبعد الدار وأقرب اللقاء يا طوس يا طوس، ستجمعني وإياه " (3). وباسناده،، عن الحسن بن علي الوشاء قال: قال لي الرضا عليه السلام: " إني حيث أرادوا الخروج بي من المدينة جمعت عيالي فأمرتهم أن ________________________________________ = 4: 344 الثاقب في المناقب 484 / 413، كشف الغمة 2: 314، مكارم الاخلاق 1: 641 / 1412. (1) اربق (بفتح الباء وقد تضم): من نواحي رامهرمز من نواحي خوزستان. " معجم البلدان 2: 137 ". (2) عيون أخبار الرضا عليه السلام 2: 216 / 23، وكذا في: الثاقب في المناقب: (3) عيون أخبار الرضا عليه السلام 2: 216 / 23، وكذا في: الثاقب في المناقب: 492 / 420، كشف الغمة 2: 315، الفصول المهمة: 246. (*) ________________________________________