[ 60 ] يبكوا علي حتى أسمع، ثم فرقت فيهم اثني عشر ألف دينار، ثم قلت: أما إني لا أرجع إلى عيالي أبدا " (1). وعن الحسن الوشاء أيضا، عن مسافر قال: كنت مع الرضا عليه السلام بمنى فمر يحيى بن خالد مع قوم من آل برمك فغطى وجهه من الغبار فقال عليه السلام: " مساكين لا يدرون ما يحل بهم في هذه السنة " ثم قال: " وأعجب من هذا هارون وأنا كهاتين " وضم بين إصبعيه. قال مسافر: فما عرفت معنى حديثه حتى دفناه معه (2). وباسناده، عن صفوان بن يحيى قال: لما مضى أبو الحسن موسى عليه السلام وتكلم الرضا عليه السلام خفنا عليه من ذلك وقلنا له: إنك قد أظهرت أمرا عظيما، وإنا نخاف عليك هذا الطاغي. فقال: " ليجهد جهده، فلا سبيل له علي ". قال صفوان: فأخبرنا الثقة: أن يحيى بن خالد قال للطاغي: هذا علي ابنه قد قعد وادعى الامر لنفسه، فقال ة ما يكفينا ما صنعنا بأبيه، تريد أن نقتلهم جميعا ! (3). وباسناده، عن علي بن جعفر، عن أبي الحسن الطيب قال: لما توفي أبو الحسن موسى عليه السلام دخل أبو الحسن الرضا عليه السلام السوق واششرى كلبا وكبشا، وديكا، فلما كتب صاحب الخبر بذلك إلى هارون قال: قد أمنا جانبه. ________________________________________ (1) عيون أخبار الرضا عليه السلام 2: 217 / 28، وكذا في: اثبات الوصية: 178. (2) عيون أخبار الرضا عليه السلام 2: 225 / 2، وكذا في: الكافي 1: 410 / 9، المناقب لابن شهرآشوب 4: 340، كشف الغمة 2: 275. (3) عيون أخبار الرضا عليه السلام 2: 226 / 4، وكذا في: الكافي 406 / 2، كشف الغمة 2: 315. (*) ________________________________________