وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 125 ] علي، فأخبروه فقال علي للاشعث (1): اذهب إلى معاوية، فقل له: إن الذي جئنا له غير الماء، ولو سبقناك إليه لم نحل بينك وبينه، فإن شئت خليت عن الماء، وإن شئت تناجزنا عليه وتركنا ما جئنا له. فانطلق الاشعث إلى معاوية، فقال له: إنك تمنعنا الماء وأيم الله لنشربنه، فمرهم يكفوا عنه قبل أن نغلب عليه، والله لا نموت عطشا وسيوفنا على رقابنا. فقال معاوية لاصحابه: ما ترون ؟ فقال رجل منهم (2): نرى أن نقتلهم عطشا، كما قتلوا عثمان ظلما. فقال عمرو بن العاص: لا تظن يا معاوية أن عليا يظمأ وأعنة الخيل بيده، وهو ينظر إلى الفرات، حتى يشرب أو يموت دونه، خل عن القوم يشربوا. فقال معاوية: هذا والله أول الظفر، لا سقاني الله من حوض الرسول إن شربوا منه، حتى يغلبوني عليه. فقال عمرو: وهذا أول الجور، أما تعلم أن فيهم العبد والاجير والضعيف ومن لا ذنب له ؟ لقد شجعت الجبان، وحملت من لا يريد قتالك على قتالك. غلبة أصحاب علي على الماء قال: وذكروا أن معاوية لما غلب على الماء اغتم علي لما فيه الناس من العطش، فخرج ليلا والناس يشكون بعضهم إلى بعض، مخافة أن يغلب أهل الشام على الماء، فقال الاشعث: يا أمير المؤمنين، أيمنعنا القوم الماء وأنت فينا ومعنا السيوف ؟ خل عنا وعن القوم، فوالله لا أرجع إليك حتى أرده، أو أموت دونه، وأمر الاشتر أن يعلو الفرات في الخيل، حتى آمره بأمري. فقال علي: ذلك لك. فانصرف الاشعث، فنادى في الناس: من كان يريد الماء فميعاده الصبح، فإني ناهض إلى الماء، فأجابه بشر كثير (3)، فتقدم الاشعث في الرجالة، والاشتر في الخيل، حتى وقفا على الفرات، فلم يزل الاشعث في الرجالة يمضي، حتى خالط القوم، ثم حسر عن رأسه، فنادى: أنا الاشعث بن قيس، ________________________________________ (1) في الاخبار الطوال وفتوح ابن الاعثم 3 / 1 أن عليا بعث شبث بن ربعي وصعصعة بن صوحان العبدي لمناقشة معاوية بشأن الوصول إلى الماء. (2) عند ابن الاثير 2 / 364 أن الوليد بن عقبة و عبد الله بن سعد بن أبي سرح هما من أشارا على معاوية بمنع الماء. وفي آخر الخبر يقول: وقد قيل إن الوليد وابن أبي سرح لم يشهدا صفين. (الطبري 5 / 242 والاخبار الطوال ص 168 والاصابة). (3) أجابه نيف عن عشرة آلاف. (*) ________________________________________