وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 126 ] خلوا عن الماء. فقال أبو الأعور: أما والله قبل أن تأخذنا وإياكم السيوف فلا. فقال الاشعث: أظنها والله قد دنت منا ومنكم. قال: وبعث الاشعث إلى الاشتر أن أقحم الخيل، فأقحمها الاشتر، حتى وضع سنابكها في الفرات، وحمل الاشتر في الرجالة، فأخذت القوم السيوف فانكشف أبو الأعور وأصحابه، وبعث الاشتر إلى علي: هلم يا أمير المؤمنين، قد غلب الله لك على الماء، فلما غلب أهل العراق على الماء، شمت عمرو بن العاص بمعاوية، وقال: يا معاوية، ما ظنك إن منعك علي الماء اليوم كما منعته أمس ؟ أتراك ضاربهم كما ضربوك ؟ فقال: دع ما مضى عنك فإن عليا لا يستحل منك ما استحللت منه، وإن الذي جاء له غير الماء (1). دعاء علي معاوية إلى البراز قال: وذكروا أن الناس مكثوا بصفين أربعين ليلة: يغدون إلى القتال ويروحون، فأما القتال الذي كان فيه الفناء فثلاثة أيام (2). فلما رأى علي كثرة القتال والقتل في الناس، برز يوما من الايام ومعاوية فوق التل، فنادى بأعلى صوته: يا معاوية فأجابه فقال: ما تشاء يا أبا الحسن ؟ قال علي: علام يقتتل الناس ويذهبون ؟ على ملك إن نلته كان لك دونهم ؟ وإن نلته أنا كان لي دونهم ؟ أبرز إلي ودع الناس، فيكون الامر لمن غلب. قال عمرو بن العاص: أنصفك الرجل يا معاوية. فضحك معاوية وقال: طمعت فيها يا عمرو (3)، فقال عمرو: والله ما أراه يجمل بك إلا أن تبارزه. فقال معاوية: ما أراك إلا مازحا، نلقاه بجمعنا. ________________________________________ (1) وفي ذلك يقول النجاشي: - كشف الاشعث عنا * كربة الموت عيانا ويقول عمرو بن العاص شامتا بمعاوية: أمرتك أمرا ففسخته * لرأي رأى ابن أبي سرحة وقد شرب القوم ماء الفرات * وقلدك الاشعث الفضحة (2) وهي: الوقعة المعروفة بوقعة الخميس (وقعة صفين ص 362) وليلة الهرير (وقعة صفين ص 475). ويوم الهرير وهو اليوم الاعظم في معركة صفين (وقعة صفين ص 479). (3) والله يا عمرو إن تريد إلا أن أقتل فتصيب الخلافة بعدي، اذهب إليك، فليس مثلي يخدع. (وقعة صفين ص 316 و 388). (*) ________________________________________