وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 86 ] لذريق (1) ملك الاندلس، قد غزا عدوا يقال له البشكنس، واستخلف ملكا من ملوكهم ________________________________________ = ارتجاليا من موسى بن نصير بل يعتبر تصميما من العرب المسلمين على فتح بلاد الاندلس وفق خطة أعدها الوليد بن عبد الملك ونفذها موسى بن نصير وقد جاء فتح الاندلس بعد سلسلة من الاجراءات الناجحة والاختبارات التي قام بها موسى بن نصير منها: - تعزيز القوة البحرية الاسلامية في غرب البحر المتوسط ثم إنشاء دار الصناعة في تونس. - احتلال شواطئ المغرب الطويلة المقابلة للاندلس. - احتلال جزيرتي منيورقة وميورقة قبالة الساحل الاندلسي الشرقي. - قيام الاسطول العربي بعمليات رصد ومراقبة شبه دائمة. - سنة 90 يبعث موسى طريف بن مالك أحد مواليه في 400 رجل وغزا مدينة في جنوب الاندلس فسميت باسمه جزيرة طريف. - سنة 91 أغار على الجزيرة الخضراء وأصاب غنائم كثيرة. - سنة 92 استولى موسى على جزيرة سردانية. وفي أسباب غزو العرب للاندلس: ذكر ابن الاثير أن يوليان صاحب الجزيرة الخضراء وسبتة كان عنده ابنة استحسنها روذريق فافتضها فكتبت إلى أبيها فأغضبه ذلك فكتب إلى موسى بن نصير بالطاعة ودعاه إليه وحسن له غزو الاندلس. (الكامل 3 / 208 - أخبار مجموعة ص 5 - 6). هذا ما تقدمه النصوص وتجعله السبب المباشر لغزو الاندلس. ولا يمكن القبول به ونعده سببا مباشرا للغزو لتناقض الروايات بشأن يوليان وابنته. فابن القوطية يروي أن يوليان تاجر من الروم كان يدخل قصر الملك لتاجر (تاريخ افتتاح الاندلس ص 7 - 8) وفولتير مثلا يشك في أن الملك انتهك عرض ابنة يوليان. ونرى أن الاسباب الحقيقية لغزو العرب بلاد الاندلس ربما عادت إلى وضع الاندلس من جهة: وتردي الحالة السياسية والفوضى الداخلية - ومنها طبعا الخلاف الناشب بين يوليان وروذريق بغض النظر عن مسبباته - وتردي الاوضاع الاجتماعية - المجاعة والطاعون والامراض - تلك الاوضاع التي أفقدت البلاد أكثر من نصف سكانها من جهة، وأفقدتهم المناعة على القتال. ومن جهة أخرى - وهي ظروف مساعدة للعرب - شعور العرب بضعفها، وتوثبهم لمزيد من الفتح والاندفاع خاصة بعد وصولهم إلى أقاصي غرب أفريقيا، فالبحر يمنع اندفاعهم غربا والصحراء تمنع اندفاعهم جنوبا فكان الشمال - طبعا - المتنفس الطبيعي لهم. يضاف إلى ذلك أمران هامان: العلاقة المتوترة التي كانت تسود بين العرب والقوط. والامر الثاني: محاولة العرب إشغال البربر - المسلمون الجدد - بتوجيههم لحرب القوط ونحو الفتوح. (1) اختلفت الروايات بشأن اسمه: قيل لذريق (الحلة السيراء - نفح الطيب) وقيل الادريق (تاريخ اليعقوبي)، وقيل: ادرينوق (الطبري). وروذريق هذا لم يكن من أسرة الملك، بل كان من النبلاء وقد جاء تعيينه ملكا بعد موت الملك غيطشة الذي حاول قبل موته أن يجعل الحكم وراثيا وقد حاول جاهدا إقناع الكنيسة بتأييده على إقامة دولة وراثية، لان مبدأ الحكم كان عن طريق الانتخاب من قبل النبلاء والاشراف الذين عارضوا غيطشة وأصروا على إبقاء مبدأ الانتخاب. (انظر صفة الاندلس = (*) ________________________________________