وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 87 ] يقال له تدمير. فلما بلغ تدمير مكان طارق، ومن معه من المسلمين. كتب إلى لذريق: إنه قد وقع بأرضنا قوم لا ندري أمن السماء نزلوا أم من الارض نبعوا. فلما بلغ لذريق ذلك أقبل راجعا إلى طارق في سبعين ألف عنان (1)، ومعه العجل تحمل الاموال والزخرف، وهو على سرير بين دابتين، وعليه قبة مكللة باللؤلؤ وبالياقوت والزبرجد، ومعه الحبال، ولا يشك في أسرهم. فلما بلغ طارقا دنوه منهم. قام في أصحابه، فحمد الله، ثم حض الناس على الجهاد، ورغبهم في الشهادة، وبسط لهم في آمالهم. ثم قال: أيها الناس، أين المفر، البحر من ورائكم، والعدو أمامكم، فليس ثم والله إلا الصدق والصبر، فإنهما لا يغلبان، وهما جندان منصوران، ولا تضر معهما قلة، ولا تنفع مع الخور والكسل والفشل والاختلاف والعجب كثرة. أيها الناس، ما فعلت من شئ فافعلوا مثله، إن حملت فاحملوا، وإن وقفت فقفوا، ثم كونوا كهيئة رجل واحد في القتال، ألا وإني عامد إلى طاغيتهم، بحيث لا أتهيبه حتى أخالطه أو أقتل دونه، فإن قتلت فلا تهنوا ولا تحزنوا، ولا تنازعوا فتفشلوا، وتذهب ريحكم، وتولوا الدبر لعدوكم، فتبددوا بين قتيل وأسير. وإياكم إياكم أن ترضوا بالدنية، ولا تعطوا بأيديكم، وارغبوا فيما عجل لكم من الكرامة، والراحة من المهانة والذلة، وما قد أجل لكم من ثواب الشهادة، فإنكم إن تفعلوا، والله معكم ومعيذكم، تبوؤوا بالخسران المبين، وسوء الحديث غدا بين من عرفكم من المسلمين (2). وها أنا ذا حامل حتى أغشاه، فاحملوا بحملتي، فحمل وحملوا. فلما غشيهم اقتتلوا قتالا شديدا، ثم إن الطاغية قتل، وانهزم جميع العدو (3)، فاحتز طارق رأس لذريق (4)، ________________________________________ = ص 10 واسبانيا الاسلامية لبروفنسان ص 7 وفجر الاندلس للدكتور حسين مؤنس ص 12 - 13). (1) في ابن الاثير 3 / 210 يقال مئة ألف. (2) قارن مع نفح الطيب 1 / 241 - 242 وفيات الاعيان 5 / 321 - 322. (3) انظر في أخبار فتح طارق وانتصاره على لذريق روايات ذكرها المقري في نفح الطيب 1 / 242 وما بعدها. وابن عبد الحكم ص 92 وأخبار مجموعة ص 7. وفي الحلة السيراء 2 / 333 أن لذريق زحف إلى طارق من طليطلة فالتقوا على نهر لكة من كورة شذونه يوم الاحد لليلتين بقيتا من شهر رمضان سنة 92 واتصلت الحرب بينهم إلى يوم الخميس لخمس خلون من شوال - تتمة ثمانية أيام، ثم هزم الله المشركين، فقتل منهم خلق عظيم وخفي أثر لذريق... وغاب شخصه فما وجد حيا ولا ميتا. (انظر البيان المغرب 2 / 12 ابن الاثير 3 / 210 غرق روذيق في النهر). (4) انظر الحاشية السابقة. (*) ________________________________________