وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 75 ] ثم كتب إلى عماله: إن الحديث في عثمان قد جهر وفشافي كل مصر، وكل وجه وناحية، فإذا جاءكم كتابي هذا، فادعوا الناس إلى الرواية في فضائل الصحابة، والخلفاء الاولين، ولا تتركوا خبرأ يرويه أحد من المسلمين في أبي تراب إلا وأتوني بمناقض له في الصحابة، فإن هذا أحب إلي، وأقر لعيني، وأدحض لحجة أبي تراب وشيعته، وأشد عليهم من مناقب عثمان وفضله. فقرئت كتبه على الناس، فرويت أحاديث كثيرة في مناقب الصحابة، مفتعلة لا حقيقة لها، وجذ الناس في رواية ما يجري هذا المجرى، حتى أشادوا بذكر ذلك على المنابر وألقي إلى معلمي الكتاب، فعلموا صبيانهم وغلمانهم من ذلك الكثير الواسع، حتى رووه وتعلموه كما يتعلمون القرآن، وحتى علموه بناتهم، ونسائهم، وخدمهم، وحشمهم، فلبثوا بذلك ما شاء الله. ثم كتب إلى عماله نسخة واحدة إلى جميع البلدان: انظروا من قامت عليه البينة: أنه يحب عليا، وأهل بيته، فامحوه من الديوان، وأسقطوا عطاءه ورزقه. وشفع ذلك بنسخة أخرى: من اتهمتموه بموالاة هؤلاء القوم، فنكلوا به، واهدموا داره. فلم يكن البلاء أشد واكثر منه بالعراق، ولا سيما بالكوفة، حتى إن الرجل من شيعة علي لياتيه من يثق به فيدخل بيته، فليقى إليه سره، ويخاف من خادمه ومملوكه، ولا يحدثه حتى ياخذ عليه الايمان الغليظة: ليكتمن عليه. فظهر حديث كثير موضوع. وبهتان منتشر، ومضى على ذلك الفقهاء والقضاة، والولاة. وكان اعظنم الناس في ذلك بلية القراء المراؤ ن، والمستضعفون، الذين يظهرون الخشوع والنسك، فيفتعلون الاحاديث حتى يحظوا بذلك عند ولاتهم، ويقربوا في مجالسهم، ويكسبوا به الاموال والضياع، والمنازل حتى انتقلت تلك الاخبار والاحاديث إلى ________________________________________