[ 219 ] أجمعوا عليه حقا، ولا يلزم من كون الشئ حقا وجوب اتباعه، كما قالوا: إن كل مجتهد مصيب، ولا يجب على مجتهد آخر اتباعه في ذلك الاجتهاد بخصوصه " (1). وقال الاسنوي حول الاجتهاد وفي الواقعة التي لا نص عليها: فيها قولان: " أحدهما: أنه ليس لله تعالى فيها قبل الاجتهاد حكم معين بل حكم الله تعالى فيها تابع لظن المجتهد. وهؤلاء هم القائلون بأن كل مجتهد مصيب، وهم الاشعري، والقاضي، وجمهور المتكلمين من الاشاعرة والمعتزلة إلخ " (2). ونقل عن الائمة الاربعة، ومنهم الشافعي التخطئة والتصوب فراجع (3). 22 - النبي (ص) يجتهد ويخطئ: لقد أظهرت الروايات التي زعموها تاريخا لرسول الله (ص): أن النبي (ص) يجتهد ويخطئ في اجتهاده. ويجتهد عمر فيصيب، فتنزل الايات لتصوب رأي عمر وتخظئ النبي (ص) كما زعموه في وقعة بدر الكبرى، في قضية فداء الاسرى (4) وآية الحجاب وغيرها. ولاجل ذلك تجدهم يقرون بأن النبي (ص) يخطئ في اجتهاده، ________________________________________ (1) إرشاد الفحول ص 78. (2) نهاية السول ج 4 ص 560 وراجع ص 558 وراجع: الاحكام للامدي ج 4 ص 159. (3) نهاية السول ج 4 ص 567. (4) سيأتي تفصيل ذلك، وبيان فساده حين الحديث حول غزوة بدر. (*) ________________________________________