[ 366 ] وعن مجاهد - كما في الوفاء - أنه قال: يا محمد موعدكم بدر حيث قتلتم اصحابنا. فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعمر بن الخطاب: قل: نعم إن شاء الله فافترق الناس على ذلك. ثم يذكر المؤرخون وقائع غزوة بدر الموعد. ونحن من اجل ان نلم بأكثر الخصوصيات للتي قيلت في هذه الغزوة وعنها، نجمع شتات كلمات الرواة والمحدثين ونقلة الاخبار والمؤرخين ونؤلف بينها ثم نشير في نهاية ذلك الى المصادر التي قد يكون فيها اكثر الذي ذكرناه أو بعضه فنقول: لما مضى على احد ما يقرب من عام وقرب الموعد الذي ضربه أبو سفيان كره الخروج وخاف من عواقبه ثم قرر رأيه بعد المشاورة على الخروج شيئا يسيرا ثم يعود فخرج في اهل مكة حتى نزل مجنة من ناحية الظهران يقال: عسفان وكان في الفي رجل ومعهم خمسون فرسا. ويقول البعض: إنه بعد ان خرج الى عسفان أو مجنة القى الله الرعب في قلبه فبدا له في الرجوع. فلقي نعيم بن مسعود الاشجعي وقد قدم معتمرا فطلب منه ان يلحق بالمدينة ويثبط المسلمين ويعلمهم: ان ابا سفيان في جمع كثير ولا طاقة لهم بهم ووعده ان يعطيه عشرة - وعند الواقدي: عشرين - من الإبل، يضعها على يدي سهيل بن عمرو ويضمنها سهيل له وحمله على بعير. ________________________________________