[ 176 ] رد عليهم التراب في الخندق (1). و " عند قتلهم صاحت نساؤهم، وشقت جيوبها، ونشرت شعورها، وضربت خدودها وملأت المدينة بالنوح والعويل " (2). ونقول: إننا نشير هنا إلى الأمور التالية: 1 - قولهم: إنهم كانوا يخرجونهم أرسالا، أو عشرة عشرة. يقابله قول البعض: " فلما أمسى أمر بإخراج رجل رجل، فكان يضرب عنقه " (3). ولا بد من ملاحظة التناقض بين قولهم: تمادى القتل فيهم إلى الليل، فقتلوا على شعل السعف، أو إلى أن غاب الشفق. وبين قولهم: فلما أمسى أمر بإخراجهم رجلا رجلا ليضرب أعناقهم. ثم ملاحظة التناقض بين قولهم: إنهم قتلوا ورسول الله (ص) جالس، ومعه أصحابه، وبين ما سيأتي من أن النبي قد حضر قتل أربعة منهم فقط. 2 - وعن ذكر الزبير إلى جانب علي عليه السلام، وأن هذا كان يقتل عشرة، وذاك عشرة. نقول: إنه موضع شك وريب، وذلك لما يلي: أ: يقول نص آخر: " وخرج رسول الله (ص) إلى موضع السوق اليوم، وحضر معه المسلمون، وأمر أن يخرجوا وتقدم إلى أمير ________________________________________ (1) راجع: المصادر الثلاثة المتقدمة في الهامش السابق. (2) السيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 17 وإمتاع الأسماع ج 1 ص 249 والسيرة الحلبية ج 2 ص 340. (3) تفسير القمي ج 2 ص 191 والبحار ج 20 ص 236. (*) ________________________________________