[ 263 ] بالأمر المهم.. لكن لا بد من اعتماد الوجوه التي لا تنافي أحكام العقل، وما ثبت بالنصوص الصحيحة والصريحة. مراسم تجيهز وتشييع ودفن سعد: ويقولون: إنه (ص) أسرع المشي إلى سعد، فشكا ذلك إليه أصحابه، فقال: إني أخاف أن تسبقنا إليه الملائكة فتغسله، كما غسلت حنظلة. فانتهى (ص) إلى البيت وهو يغسل، وإمته تبكيه، وتقول: ويل أم سعد سعدا * حز امة وجدا فقال: كل نائحة تكذب إلا أم سعد (1). ودخل (ص) على سعد، وما في البيت أحد، فجعل يتخطى، فسئل عن ذلك، فقال: ما قدرت على مجلس حتى قبض لي ملك من الملائكة أحد جناحيه. فجلست، ورسول الله (ص) يقول: هنيئا لك أبا عمرو، هنيئا لك أبا عمرو (2). ثم غسل سعد، وكفن (في ثلاثة أثواب)، ورئي (ص) يحمله بين ________________________________________ = وعمدة القاري ج 16 ص 268 وفتح الباري ج 7 ص 93 و 94 وشرح النووي على صحيح مسلم ج 16 ص 22 وشرح بهجة المحافل ج 1 ص 277، والمواهب اللدنية ج 1 ص 118 والسيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 20 والسيرة الحلبية ج 2 ص 344 ودلائل النبوة للبيهقي ج 4 ص 28 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 246 / 278 ولسان العرب ج 6 ص 313. (1) تاريخ الإسلام (المغازي) ج 2 ص 267 / 268 وراجع ص 269. (2) المغازي للواقدي ج 2 ص 526 / 527 والسيرة الحلبية ج 2 ص 344. (*) ________________________________________