وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 127 ] فرجع، ورجع معه إبن الدغنة، فطاف عشية في أشراف قريش، وأعلمهم بانه أجاره، فاجازوا جواره بشرط: أن يعبد ربه في داره، ولا يستعلن. ولكن أبا بكر ابتنى بعد مدة، مسجدا في بني جمح، بجوار داره يصلي فيه، ويقرأ القرآن، وجعل نساء المشركين، وأبناؤهم يجتمعون لسماع قراءته، حتى يسقط بعضهم على بعض. وكان له صوت رقيق، ووجه عتيق أي جميل. فراجع المشركون إبن الدغنة في ذلك، فاتاه فطالبه، فرد عليه ابو بكر جواره (1). ونحن نشك في ذلك، إذ مع غض النظر عن: 1 - أن إخراج قوم ابي بكر له لا يعني أنه قد هاجر مختارا مع أن ظاهر الكلام هو ذلك. 2 - ومع غض النظر عن أن هذا الحديث مروي عن عائشة فقط - وهو عجيب ! ! - فهم يدعون: أنها كانت حينئذ صغيرة السن جدا لا يمكن ان تعي كل تلك الامور والخصوصيات، وإن كنا نعتقد: أن عمرها كان أكثر مما يقولونه بكثير، كما سنشير إليه. 3 - أضف إلى ذلك: أنها لم توضح لنا عمن روت ذلك. ودعوى البعض: أن إرسال الصحابي لا يضر، لانه يروي عن صحابي مثله ؟ وهم عدول كلهم. ________________________________________ (1) راجع: السيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 127 / 128، وسيرة ابن هشام ج 2 ص 12 - 13، وشرح النهج ج 13 ص 267، والمصنف ج 5 ص 386 / 385 والبدابة والنهاية ج 3 ص 94 و 95، وفي تاريخ الخميس ج 1 ص 319 / 320 ان ذلك كان في الثالثة عشرة من البعثة، وحياة الصحابة ج 1 ص 276 و 277 عن البخاري ص 552. ________________________________________