[ 133 ] ورسوله، وروحه وكلمته التي ألقاها إلى مريم العذراء البتول، فتناول النجاشي عودا، وقال: والله، ما عدا عيسى بن مريم ما قلت هذا العود. فتناخرت بطارقته، فقال: وان نخرتم، إذهبوا فانتم شيوم: أي آمنون، من سبكم غرم - قالها ثلاثا - ما أحب ان لي دبرا - أي جبلا - من ذهب وأني آذيت رجلا منكم. ثم رد هدايا قريش (1). وقد روي عن الامام الحسين عليه السلام: أن ابن العاص قد ذهب إلى الحبشة مرتين ليكيد المسلمين، فرد الله تعالى كيده إلى نحره، وباء بغضب من الله تعالى. (2) ملاحظة: قد شكك البعض في صحة هذة الرواية، وذلك لذكر الصيام فيها، وهو انما شرع في المدينة (3). ولكنه كلام باطل ؟ فإن الصيام، والزكاة، وغير ذلك، كله قد شرع في مكة، ولسوف يأتي إن شاء الله بيان ذلك في هذا، الكتاب حين الحديث على ما بعد الهجرة. ويرى بعض الاعلام: أن منشأ هذة التحقيقات الرشيقة لاحمد أمين، ومن هم على شاكلته، هو التشكيك في موقف يظهر بطولة جعفر، وجراءته وحكمته، وعقله، ودرايته. ________________________________________ (1) راجع المصادر المتقدمة. (2) راجع: الاحتجاج: ج 1 ص 411 / 412، والسيرة النبرية لابن كثير: ج 2 ص 27، والبداية والنهاية: ج 3 ص 76. (3) هذا ما ذكره أحمد أمين في كتاب فجر الاسلام ص 76 ولعله اقتبسه من السيرة الحلبية: ج 1 ص 339. (*) ________________________________________