[ 141 ] حدث نفسه بها أوجرت على لسانه. الشيطان أخبرهم: أنه (ص) قالها. أو قرأها المشركون. تنبه " صلى الله عليه وآله وسلم " حين قراءتها. اولم يتنبه إلى المساء. بل ذكر الكلاعي: أن الامر لم ينكشف بهذه السرعة، بل فشا الامر حتى بلغ الحبشة: أن المسلمين قد أمنوا في مكة، فقدم مسلموها، ونزل نسخ ما ألقاه الشيطان، فلما بين الله قضاءه اشتد المشركون على المسلمين (1). إلى غير ذلك من وجوه الاختلاف. ويقولون: لا حافظة لكذوب. وثالثا: إن هذه الرواية ليس فقط تنافي ما هو مقطوع به من عصمته " صلى الله عليه وآله وسلم " عن الخطا والسهو. وعلى الاخص في أمر التبليغ، وهو ما قام عليه إجماع الامة، والادلة القطعية. وإنما هي تثبت الارتداد له " صلى الله عليه وآله وسلم " نعوذ بالله من الغواية، عن طريق الحق والهداية. ورابعأ: ان هذه الرواية تنافي قوله تعالى: (إن عبادي ليس لك عليهم سلطان) (2) وقوله: (إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون) (3) إلا أن يفرض هؤلاء - والعياذ بالله -: أنه " صلى الله عليه وآله وسلم " لم يكن من عباد الله، ولا من الذين آمنوا، ولا من المتوكلين. وليس هذا القول إلا الكفر بعد الايمان، كما هو ظاهر للعيان. ________________________________________ (1) راجع: الاكتفاء للكلاعي ج 1 ص 353 / 352. (2) الاسراء الآية 65. (3) النمل الاية 99. (*) ________________________________________