وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 142 ] وخامسا: ينص الكلاعي على ان المشركين والمسلمين قد سجدوا جميعا لما بلغ النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " آخر السورة. وأن المسلمين قد عجبوا لسجود المشركين ؟ لان المسلمين لم يكونوا قد سمعوا الذي ألقى الشيطان على ألسنة المشركين مع انه يصرح قبل ذلك باسطر: ان الشيطان قد ألقى تلك الكلمات على لسان النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " نفسه (1) ! ! فيرد سؤال: إنه كيف سمع المشركون ما ألقاه الشيطان على لسانه " صلى الله عليه وآله وسلم "، ولم يسمعه المسلمون، وهم معهم، ولا بد أنهم كانوا أقرب إليه " صلى الله عليه وآله وسلم " منهم ؟ !. وسادسا: إن جميع الآيات المذكورة لا يمكن ان تكون ناظرة إلى مناسبة هذه الروايات إطلاقا ؟ فاما: 1 - آيات سورة النجم ؟ فإنه تعالى قد قال عن أصنام المشعركين: مناة، واللات، والعزى: (إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وأباؤكم، ما أنزل الله بها من سلطان. إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الانفس، ولقد جاءهم من ربهم الهدى) (2). فكيف رضي المشركون بان يذم آلهتهم بهذا النحو الحاد، ثم فرحوا بقوله المزعوم ذاك وسجدوا معه ؟ ! وكيف لم يدركوا أو كيف فسروا هذا التناقض الظاهر في كلامه، حتى حملوه - كما زعم - وطاروا به في مكة من أسفلها إلى أعلاها وهم يقولون: نبي بني عبد مناف ؟ !. والنبي " صلى الله عليه وآله وسلم " نفسه، لماذا لم يلتفت إلى هذا التناقض الظاهر، وبقي غافلا عنه إلى الليل، حتى جاء جبرئيل فنبهه ________________________________________ (1) المصدر السابق ص 352. (2) النجم الاية 23. (*) ________________________________________