وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 143 ] إليه ؟ ! فهل كان " صلى الله عليه وآله وسلم " في غيبوبة طيلة تلك الفترة ؟ ! أم أنه كان سقيم الذهن - والعياذ بالله - إلى هذا الحد ؟ ! ثم، أليست هذه الرواية تناقض تماما قوله تعالى في سورة النجم نفسها، وبالذات في أول السورة بعد القسم: " وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى) ؟ ! فها هو في نفس السورة ينطق عن الهوى، بل هو يردد ما يلقيه إليه الشيطان. على انه آيات قرآنية إلهية. مع ان الله تعالى يقول: (ولو تقول علينا بعض الاقاويل، لاخذنا منه باليمين، ثم لقطعنا منه الوتين) (1) فها هو يتقول عليه ولا يفعل به شيئا (2). وإذا كانت هذه الاية قد نزلت بعد سورة النجم، فان ذلك لا يضر ما دامت الاية تعطي قاعدة كلية، ولا تشير إلى قضية خارجية خاصة. 2 - وأما آية التمني، فهي في سورة الحج، التي هي مدنية بالاتفاق، ولا سيما وأنه قدورد فيها الامر بالاذان في الناس بالحج والامر بالقتال، والامر بالجهاد، وذكر فيها الصد عن المسجد الحرام، وكل ذلك إنما كان بعد الهجرة، وبعضه بعدها بعدة سنوات. هذا بالاضافة إلى أن الضحاك، وإبن عباس، وقتادة، وإبن الزبير وغيرهم، قد ذكروا أنها مدنية. وإذا كانت مدنية، فهذا يعني: أن هذه الآية قد نزلت بعد قصة الغرانيق بسنوات عديدة، لان قصة الغرانيق قد حصلت ! ! في السنة الخامسة من البعثة، فكيف أخر الله تسلية وتهدئة خاطر الرسول هذه السنين الطويلة ؟ !. على أن معنى الاية لا ينسجم مع مفاد الرواية، فان التمني هو ________________________________________ (1) الحاقة الايات 44 - 46. (2) هذا إن لم نقل إن الاية ناظرة إلى صورة تعمد الكذب على الله، لانه عبر بالتقول، الذي هو تعمد القول. ________________________________________