[ 163 ] النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " ؟ فجاءه ابن أم مكتوم. فلما جاءه تقذر منه، وعبس في وجهه، وجمع نفسه، وأعرض بوجهه عنه، فحكى الله سبحانه ذلك عنه، وانكره عليه (1). ويلاحظ: أن الخطاب في الايات لم يوجه اولا إلى ذلك الرجل ؟ بل تكلم الله سبحانه عنه بصورة الحكاية عن الغائب: إنه عبس، وتولى، أن جاءه الاعمى. ثم التفت إليه بالخطاب، فقال له مباشرة: وما يدريك. ويمكن أن يكون الخطاب في الايات اولا للنبي " صلى الله عليه وآله وسلم "، من باب: إياك أعني واسمعي يا جارة. والاول أقرب، وألطف ذوقا. إتهام عثمان: وبعض الرويات تتهم عثمان بهذه القضية، وانه هو الذي جرى له ذلك مع إبن أم مكتوم (2). ولكننا نشك في هذا الامر، لان عثمان قد هاجر إلى الحبشة مع من هاجر - فمن أين جاء عثمان إلى مكة، وجرى منه ما جرى ؟ !. إلا أن يقال: إنهم يقولون: إن أكثر من ثلاثين رجلا قد عادوا إلى مكة بعد شهرين من هجرتهم كما تقدم، وكان عثمان منهم ثم عاد إلى الحبشة (3). ________________________________________ (1) مجمع البيان ج 10 ص 437 وتفسير البرهان ج 4 ص 428، ونفسير نور الثقلين ج 5 ص 509. (2) تفسير القمي ج 2 ص 405 وتفسير البرهان ج 4 ص 427، وتفسير نور الثقلين خ 5 ص 508. (3) سيرة ابن هثام ج 2 ص 3. ________________________________________