[ 174 ] بل ورد عن ابن شهاب: ان حفصة وابن عمر قد اسلما قبل عمر. ولما أسلم أبوهما كان عبد الله ابن نحو من سبع سنين (1) وذلك يعني ان إسلام عمر قد كان في العاشرة من البعثة. بل نقول: إن عمر بن الخطاب لم يسلم إلا قبل الهجرة بقليل، ويدل على ذلك: أولا: إنه بلغه: أن أخته لا تأكل الميتة (2) وواضح: أن تحريم الميتة إنما كان في سورة الانعام، التي نزلت في مكة جملة واحدة. وكانت - كما تقول بعض الروايات - اسماء بنت يزيد الاوسية آخذة بزمام ناقته " صلى الله عليه وآله وسلم " (3) وإسلام الاوس وأهل المدينة انما كان بعد الهجرة إلى الطائف، ومجئ نسائهم إلى مكة قد كان بعد العقبة الاولى. وما تقدم في فصل: بحوث تسبق السيرة. من ان زيد بن عمر وبن نفيل كان لا ياكل الميتة.. لو صح ؟ فإنما هو لاجل أنه كان يدين بالنصرانية إلا أن يقال: إن تحريم الميتة قد كان على لسان النبي قبل نزول سورة الانعام لكن ذلك يحتاج إلى دليل وشاهد وهو غير موجود. وثالثا: لقد استقرب البعض: أن يكون قد أسلم بعد اربعين، أو خمس وأربعين ممن أسلم بعد الهجرة إلى الحبشة (4) ________________________________________ ص 347 والاستيعاب بهامش الاصابة ج 2 ص 342 وبقية المصادر لذلك تراجع في كتابنا: سلمان الفارسي في مواجهة التحدي ص 24. (1) سير اعلام النبلاء ج 3 ص 209. (2) مصنف الحافظ عبد الرزاق ج 5 ص 326. (3) الدر المنثور ج 3 ص 2 عن الطبراني، وابن مردويه. (4) الثقات لابن حبان ج 1 ص 73، والبداية والنهاية ج 3 ص 80 والبدء والتاريخ ج 5 ص 88. (*) ________________________________________