[ 180 ] المدينة ثم صارت إلى عبد الله بن عبد الله بن عتبة، فقال: هل من معه به خبر فأساله: هل كان عمر يكتب ؟. فقال عروة: نعم كان يكتب. فقال: بآية ماذا ؟. قال: بقوله: لولا ان يقول الناس زاد عمر في القرآن لخططت اية الرجم بيدي. فقال عبيد الله: هل يسمى عروة من حدثه ؟. قلت: لا. قال عبيد الله: فإنما صار عروة يمص مص البعوضة لتملا بطنها، ولا يرى أثرها، يسرق أحاديثنا ويكتمنا، أي أني أنا حدثته (1). ملاحظة: وإذا ثبت عدم معرفته بالقراءة، أوشك في كونه كان حينئذ يقرأ ويكتب، فمن الطبيعي أن يتطرق الشك إلى قولهم ؟ إنه كان من كتاب الوحي (2)، فلعل ذلك كان من الاوسمة التي نحله إياها بعض من عز عليهم أن يحرم عمر من هذا الشرف بنظرهم. وملاحظة أخرى: وهي أننا رأينا عمر بن الخطاب يضرب فخذ أبي موسى حتى كاد يكسرها، لاتخاذه كاتبا نصرانيا، مع انهم يقولون: إنه هو نفسه كان له ________________________________________ (1) مختصر تاريخ دمشق ج 17 ص 10. (2) بحرث في تاريخ القرآن وعلومه ص 113 عن تاريخ القرآن للزنجاني. وفي تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 80 ط صادر والاستيعاب بهامش الاصابة ج 1 ص 51، ذكرا عمر في جملة من كان يكتب للنبي " صلى الله عليه وآله ". لكن لم يبينا، إذا كان يكتب الوحي، أو غيره. ________________________________________