وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 199 ] الاسلام وأهدافه. ولتحصل لهم من ثم القناعات الوجدانية والفكرية باحقية الاسلام، وسمو أهدافه. كما أن من هؤلاء من يرى: أن هذا الدين قد حرمه من المال والثروة والامتيازات التي يحبها، فلماذا لا يدبر في الخفاء ما يزيح هذا الكابوس الخانق، والمضر بمصالحه ؟ فإذا أعطي المال، وأفهم أن الاسلام ليس عدوأ للمال: " قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده، والطيبات من الرزق " (1) فإنه يمكن اقناعه حينئذ بان هدف الاسلام ليس إلا التركيز على انسانية الانسان، واعتبارها المقياس الحقيقي له، لا المال، ولا القوة ولا الجمال، ولا الجاه، ولا غير ذلك. وأنه يهدف إلى تنظيم حياة هذا الانسان في هذا الخط، ليكون سعيدا في الدنيا والاخرة على حد سواء. واما اموال خديجة ؟ فلم تكن تعطى كرشوة على الاسلام، ولا كانت تنفق على المؤلفة قلوبهم. وانما كانت تسد رمق ذلك المسلم، الذي يعاني اعظم المشاق والالام، في سبيل اسلامه وعقيدته، هذا المسلم الذي لم تتورع قريش عن محاربته بكل ما تملكه من اسلحة لا انسانية ولا اخلاقية، حتى بالفقر والجوع، فكانت تلك الاموال تسد رمق من يتعرض للاخطار الكبيرة، وتخدم الاسلام عن هذا الطريق. وهذا معنى قولهم: ان الاسلام قام باموال خديجة. وملاحظة لا بد منها، وهي ان اموال خديجة التي أنفقت في المقاطعة، كانت في غالبها من النوع الذي يمكن الانتفاع به في سد رمق الجائع. وكسوة العاري، واما ما سواه ؟ فلربما لم يتعرض لذلك ؟ بسبب عدم القدرة على البيع والشراء في غالب الاحيان. ________________________________________ (1) الاعراف الآية / 32. (*) ________________________________________