وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 205 ] والآيات التي تبين أنهم لكونهم يصدون على المسجد الحرام، ولكونهم يستفزونه " صلى الله عليه وآله وسلم " من الارض ليخرجوه منها. سوف ينشأ عنه أنهم لا يلبثون خلافه إلا قليلا، وليذوقوا العذاب بما كانوا يكفرون (1) - هذه الآيات - قد تحقق مضمونها بما أصابهم يوم بدر من القتل الذريع. فقوله تعالى: (وما منعنا أن نرسل بالآيات الخ..) إنما يفيد الامساك عن إرسال الآيات ما دام النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " فيهم، واما إرسالها وتأخير العذاب إلى حين خروجه من بينهم فلا دلالة فيه عليه. وقوله تعالى (وقالوا: لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الارض ينبوعا) - إلى أن قال -: (قل: سبحان ربى كنت إلا بشرا رسولا (2). لا يدل على نفي تأييد النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " بالآيات المعجزة، وانكار نزولها من الاساس. وإلا فان جميع الانبياء كانوا بشرا. ومعنى الاية: أنه من حيث هو بشر فانه لا يقدر على ذلك. وانما الامر إلى الله تعالى فهو الذي يأتي بالآيات في الحقيقة (3). ويقول البعض: إن آية: (وما نرسل بالآيات إلا تخويفا) لعلها ناظرة إلى أن دعوة النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " ليست معتمدة على الآيات، التي هي من قبيل ناقة ثمود، وآيات موسى " عليه السلام "، بل هي تعتمد بالدرجة الاولى على الاقناع، واقامة الحجة العقلية كدعوة ابراهيم، وذلك لا ينافي صدور بعض الآيات في الموارد التي لا تنفع فيها الحجج العقلية، والبراهين القطعية. ________________________________________ (1) راجع الاسراء / 76 والانفال / 35. (2) الا سراء / 93. (3) راجع فيما تقدم: تفسير الميزان ج 19 ص 60 - 64. (*) ________________________________________