[ 229 ] بل لقد حكم عدد منهم - كابن وحشي والاجهوري، والتلمساني بان من أبغض أبا طالب فقد كفر، أو من يذكره بمكروه فهو كافر (1). بعض الادلة على ايمان أبي طالب: وقد استدل من قال بإسلامه بعدة أدلة، مثل: أ - ما تقدم مما روي عن الائمة " عليهم السلام "، والنبي " صلى الله عليه وآله وسلم " مما يدل على ايمانه، وهم أعرف بأمر كهذا من كل أحد. ب - ما تقدم من مناصرته للنبي " صلى الله عليه وآله وسلم "، وتحمله تلك المشاق والصعاب العظيمة، وتضحيته بمكانته في قومه، وحتى بولده، وتوطينه نفسه على خوض حرب طاحنة تأكل الاخضر واليابس. ولو كان كافرا ؟ فلماذا يتحمل كل ذلك ؟ ! ولماذا لم نسمع عنه ولو كلمة عتاب أو تذمر مما جره عليه محمد " صلى الله عليه وآله وسلم " ؟ !. واحتمال: أنه كان يطمع بمقام أعظم. غير وجيه، فانه كان حينئذ قد بلغ من الكبر عتيا، حيث إنه قد توفي عن بضع وثمانين سنة، وهو يرى: موقف قومه منه، ومن النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " كيف هو، ولا يامل أن يعيش إلى حيث يبلغ مثل ذلك المقام، كما أنه لا يجد الفرصة كبيرة لنيل ابن أخيه لذلك المقام بعده. ج - وقد استدل سبط ابن الجوزي على ايمانه بانه - كما نقل - لو كان أبو علي كافرا لكان شنع عليه معاوية وحزبه، والزبيريون وأعوانهم، وسائر أعدائه " عليه السلام "، مع أنه " عليه السلام " كان يذمهم ويزري عليهم بكفر الاباء والامهات، ورذالة النسب (2). ________________________________________ (1) راجع: الغدير ج 7 ص 382 و 383 وغير ذلك. (2) راجع: أبو طالب مؤمن قريش 272 / 273 ط سنة 1398 ه. عن تذكرة الخواص. (*) ________________________________________