[ 234 ] ثم يحكمون بالكفر على ابي طالب الذي ما فتئ يؤكد ويصرح عشرات المرات، في أقواله وفي افعاله، ويعلن بالشهادة لله بالوحدانية، ولنبيه " صلى الله عليه وآله وسلم " بالنبوة والرسالة ؟ !. وان حال ابي طالب مع الامويين وأشياعهم مثل حال النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " مع المشركين الذين حكى القرآن عنهم بقوله: (وقالوا: لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الارض ينبوعا. أو تكون لك جنة من نخيل وعنب فتفجر الانهار خلالها تفجيرا. أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا، أو تأتي بالله والملائكة قبيلا أو يكون لك بيت من زخرف أو ترقى في السماء، ولن نؤمن لرقيك حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه الخ..) (1). والامويون وأشياعهم يقولون: لن نقر بإيمان هذا الرجل ولو تضافرت على ذلك كل الادلة والشواهد، وحتى لو نص الله ورسوله عليه، فبئس الخلف من الامويين واشياعهم لبئس السلف من طواغيت الجاهلية وعتاتها. ي - وبعد كل ما تقدم نقول: إن اسلام أي شخص أو عدمه، إنما يستفاد من أمور اربعة: 1 - من مواقفه العملية، ومواقف ابي طالب، قد بلغت الغاية التي ما بعدها غاية في الوضوح والدلالة على اخلاصه وتفانيه في الدفاع عن هذا الدين. 2 - من اقراراته اللسانية بالشهادتين، ويكفي أن نشير إلى ذلك القدر الكثير منها في شعره في المناسبات المختلفة. 3 - وإما من موقف ممثل الاسلام ورائد الحق النبي الاعظم " صلى ________________________________________ (1) الاسراء: 90 - 93. (*) ________________________________________