[ 235 ] الله عليه وآله وسلم " منه. والموقف الرضي أيضا ثابت منه " عليه السلام " تجاه أبي طالب على اكمل وجه. 4 - من إخبار المطلعين على أحواله عن قرب، وعن حس، كاهل بيته، ومن يعيشون معه. وقد قلنا: انهم مجمعون على ذلك. بل إن نفس القائلين بكفره لما لم يستطيعوا إنكار مواقفه العملية، ولا الطعن بتصريحاته اللسانية، حاولوا: أن يشبهوا على العامة بكلام مبهم، لا معنى له ؟ فقالوا: " إنه لم يكن منقاد " (1) " ! !. كل ذلك رجما بالغيب، وافتراء على الحق والحقيقة، من أجل تصحيح ما رووه عن المغيرة بن شعبة وامثاله من أعداء آل أبي طالب كما سنشير إليه حين الكلام على الادله الواهية إن شاء الله تعالى. ومن أجل أن نوفي أبا طالب بعض حقه، نذكر بعض ما يدل على إيمانه - من مصادر غير الشيعة عموما - ونترك سائره، وهو يعد بالعشرات، لان المقام لا يتسع لاكثر من أمثلة قليلة معدودة، وهي. 1 - قال العباص: يا رسول الله، ما ترجو لابي طالب ؟ قال: كل الخير أرجوه من ربي (2). 2 - جاء ابو بكر بأبيه أبي قحافة إلى رسول الله " صلى الله عليه وآله وسلم " يقوده، وهو شيخ أعمى، يوم فتح مكة. فقال رسول الله. ألا تركت الشيخ في بيته حتى نأتيه ؟ ! قال: أردت أن يؤجره الله. لانا كنت باسلام أبي طالب أشد فرحا مني باسلام أبي، التمس بذلك قرة عينك الخ (3). ________________________________________ (1) راجع: سيرة دحلان ج 1 ص 44 - 47، والاصابة ج 4 ص 116 - 119. (2) الاذكياء ص 1 28 وشرح النهج للمعتزلي ج 14 ص 68، وطبقات ابن سعد ج 1 قسم 1 ص 79، والبحار ج 35 ص 151 و 109. (3) مجمع الزوائد ج 6 ص 174 عن الطبراني والبزار، وحياة الصحابة ج 2 ص 344 عن المجمع، والاصابة ج 4 ص 116 وشرح النهج للمعتزلي ج 14 ص 69. (*) ________________________________________