[ 241 ] الموضوع. ب - إنه إذا كان " صلى الله عليه وآله وسلم " قد نفع أبا طالب، وأخرجه من الدرك الاسفل إلى الضحضاح ؟ فلماذا لا يتمم معروفه، ويخرجه من هذا الضحضاح أيضا ؟ !. وايضا هل تكون الشفاعة في الدنيا ؟ !. ج - لقد رووا: أن النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " طلب منه حين وفاته: أن يقول كلمة لا إله إلا الله، محمد رسول الله ؟ ليستحل له بها الشفاعة يوم القيامة، فلم يعطه إياها. فهذا يدل على أنه قد أناط " صلى الله عليه وآله وسلم " مطلق الشفاعة بكلمة لا إله إلا الله (1). فلماذا استحل هذه الشفاعة، مع أنه لم يعطه الكلمة التي توجب حليتها ؟ !. ثم أو ليس يروون: أن الشفاعة لا تحل لمشرك ؟ فلماذا حلت لهذا المشرك بالذات، بحيث أخرجته من الدرك الاسفل إلى الضحضاح ؟ (2). د - قال المعتزلي، نقلا عن الامامية والزيدية: " قالوا: وأما حديث الضحضاح ؟ فانما يرويه الناس كلهم عن رجل واحد، وهو المغيرة بن شعبة، وبغضه لبني هاشم، وعلى الخصوص لعلي " عليه السلام " مشهور معلوم، وقصته وفسقه غير خاف " (3). ولكننا نجدهم يروونه عن غير المغيرة أيضا، كما في البخاري ________________________________________ (1) الترغيب والترهيب ج 4 ص 433 عن أحمد بسندين صحيحين، وعن البزار، والطبري باسانيد أحدها جيد وابن حبان في صحيحه وراجع: الغدير ج 25 / 2. (2) مستدرك الحاكم ج 2 ص 336، وتلخيصه للذهبي وصححاه والمواهب اللدنية ج 1 ص 71 والغدير ج 8 ص 24 عنهما وعن كنز العمال ج 7 ص 128، وشرح المواهب للزرقاني ج 1 ص 291 وكثف الغمة للشعراني ج 2 ص 124، وتاريخ أبي الفداء ج 1 ص 120. (3) شرح النهج للمعتزلي ج 14 ص 70 والبحار ج 35 ص 112. (*) ________________________________________