[ 245 ] ويصبر عليه، كما كان الحال بالنسبة لزوجته، ولحمزة، وجعفر، وعلي، وملك الحبشة حسبما تقدم. كما أن المفسرين قد فهموا من الاية عمومها لجميع الكفار، وأن معناها: ينهون عن استماع القرآن، واتباع الرسول، ويتباعدون عنه. وهذا هو المروي عن ابن عباس، والحسن، وقتادة، وأبي معاذ، والضحاك، وابن الحنفية، والسدي، ومجاهد، والجبائي، وابن جبير (1). ج - ويقول الاميني: إن تلك الرواية تقول: إن آية الانعام: (وهم ينهون عنه إلخ..) قد نزلت حين وفاة أبي طالب " عليه السلام "، وتقول رواية أخرى: إن آية: (إنك لا تهدي من أحببت الخ..) قد نزلت حين وفاته أيضا، مع أن هذه الاية قد وردت في سورة القصص التي نزلت قبل الانعام، - التي نزلت جملة واحدة - (2) بخمس سور. وهذا يدل على أن سورة الانعام قد نزلت بعد وفاة أبي طالب بمدة. إذن، فما معنى قولهم: إنها نزلت حين وفاته " عليه السلام " ؟ !. د - انهم يقولون: ان سورة الانعام قد نزلت دفعة واحدة وكانت أسماء بنت يزيد ممسكة بزمام ناقته " صلى الله عليه وآله وسلم " (3) وذلك ________________________________________ (1) راجع: مجمع البيان ج 7 ص 35، و 36، وتفسير ابن كثير ج 2 ص 127 والغدير ج 8 ص 3، والدر المنثور ج 3 ص 8 و 9 كلهم - كلا أو بعضا عن القرطبي، والطبري، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن أبي شيبة وابن مردويه وعبد بن حميد، والقرطبي ج 6 ص 406. (2) الدر المنثور ج 2 ص 3، وفتح القدير ج 3 ص 921 / 9، وتفسير ابن كثير ج 2 ص 122 والغدير ج 8 ص 5 عنهم وعن تفسير القرطبي ج 6 ص 383 / 382 كلهم عن: ابي عبيد، وابن المنذر، والطبراني، وابن مردويه، والنحاس. (3) الدر المنثور ج 3 ص 2 عن الطبراني، وابن مردويه. وقد ذكر في ص 2 و 3 نزولها جملة واحدة في مكة أو باسثتناء آية أو آيتين ليست الآية المذكررة واحدة منها فراجع ما رواه عن عشرات الحفاظ مثل البيهقي في شعب الايمان، والخطيب في تاريخه، وابي الشيخ، وابن المنذر، والنحاس في ناسخة، و عبد الرزاق، والفريابي، = (*) ________________________________________