[ 249 ] أيضا هدية ملاعب الاسنة، وقال: لا أقبل هدية مشرك (1). عن عياض المجاشعي: انه اهدى إلى النبي هدية فابى قبولها، وقال: اني نهيت عن زبد المشركين (2). ولم يكن ذلك منه " صلى الله عليه وآله وسلم " إلا لانه يوجب احتراما ومودة من النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " له. إلا ان الكشي ذكر رواية تقول: " ان رسول الله " صلى الله عليه وآله وسلم " لم يرد هدية على يهودي ولا نصراني " (3). وهذا إن صح يشير إلى الفرق بين هدية الكتابي وهدية المشرك فكان (ص) يرد هدية الثاني دون الاول وذلك يدل على عدم صحة قوله لهم: إنه (ص) في هدنة الحديبية استهدى أبا سفيان أدما (4). وقد يكون ذلك لاجل الفرق بين المشرك والكتابي - لو صحت هذه الرواية - فكان " صلى الله عليه وآله وسلم " يقبل هدية الثاني دون الاول. وبعد ما تقدم، فإننا نعرف عدم صحة قولهم ان النبي قد استهدى من أبي سفيان أدما، وذلك أيام هدنة الحديبية. ________________________________________ (1) كنز العمال ج 3 ص 177 طبعة اولى عن ابن عساكر ط ثانية ج 6 ص 57 عن الطبراني والمصنف لعبد الرزاق ج 1 ص 446 و 447 وفي الهامش عن مغازي ابن عقمة ومجمع البيان المجلد الاول ص 535. (2) كنز العمال ج 6 ص 57 و 59 عن ابي داود والترمذي وصححه واحمد والطيالسي والبيهقي، وراجع ما عن عمران بن حصين في الكنز نفس الجلد والصفحة والمصنف لعبد الرزاق ج 10 ص 447 وفي الهامش عن ابي داود واحمد وعن الترمذي ج 2 ص 389. وراجع الوسائل ج 12 ص 216 عن الكافي والمعجم الصغير ج 1 ص 9. (3) رجال الكشي ط جامعه طهران ص 610 والبحار ج 50 ص 107 والوسائل ج 12 ص 217. (4) راجع التراتيب الادارية ج 1 ص 198 عن الاستيعاب. (*) ________________________________________