وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 256 ] مخافة على بني هاشم أن تنابذها قريش. وكذا عن ابن عباس (1). وقد تقدم: أن محمد بن الحنفية حمل في حرب الجمل على رجل من اهل البصرة، قال: فلما غشيته قال: أنا على دين ابي طالب، فلما عرفت الذي اراد كففت عنه (2). وثمة أحاديث أخرى عديدة بهذا المعنى لا مجال لذكرها (3). ولكن لا بد أن نذكر رواية أخرى، ولعلها هي الاقرب إلى واقع الامر، وهي ما ذكره الشريف النسابة العلوي، المعروف بالموضح، باسناده: أن أبا طالب لما مات لم تكن الصلاة على الموتى، فما صلى النبي عليه، ولا على خديجة، وإنما اجتازت جنازة أبي طالب، وعلي وجعفر (4)، وحمزة جلوس، فقاموا، وشيعوا جنازته، واستغفروا له. فقال قوم: نحن نستغفر لموتانا وأقاربنا المشركين أيضا - ظنا منهم أن أبا طالب مات مشركا ؟ لانه كان يكتم إيمانه فنفى الله عن أبي طالب الشرك، ونزه نبيه، والثلاثة المذكورين " رحمهم الله " عن الخطا في قوله: (ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين، ولو كانوا أولي قربى). فمن قال بكفر أبي طالب، فقد حكم على النبي بالخطا والله تعالى قد نزهه عنه في أقواله وافعاله الخ (5). ________________________________________ (1) الغدير ج 7 ص 388 عن كتاب الحجة ص 24 و 94 و 115. وراجع أمالي الصدوق ص 550. (2) الطبقات الكبرئ لابن سعد ج 5 ص 67. (3) راجع الغدير ج 7 ص 338 - 390 عن: الفصول المختارة ص 80 واكمال الدين ص 103، وكتاب الحجه لابن معد عن أبي الفرج الاصفهاني. (4) لقد كان جعفر بالحبشة، فإما أن يكون قد جاء في زيارة. قصيرة ثم رجع. وإما أن يكون الراوي قد ذكره من عند نفسه سهوا أو عمدا. (5) الغدير ج 7 ص 399 عن كتاب الحجة لابن معد ص 68. (*) ________________________________________