وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 139 ] ولم يفرض الله تعالى مودتهم إلا وقد علم أنهم لا يرتدون عن الدين أبدا، ولا يرجعون الى ضلال أبدا. وأخرى أن يكون الرجل وادا للرجل فيكون بعض أهل بيته عدوا له، فلا يسلم له قلب الرجل فأحب الله (عزوجل) أن لا يكون في قلب رسول الله لحلافي على المؤمنين شئ ففرض عليهم الله مودة ذوي القربى، فمن أخذ بها وأحب رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وأحب أهل بيته لم يستطع رسول الله صلى الله عليه واله وسلم أن يبغضه لانه قد ترك فريضة من فرائض الله (عزوجل)، فأي فضيلة وأي شرف يتقدم هذا أو يدانيه ؟ فأنزل الله (عزوجل) هذه الآية على نبيه صلى الله عليه واله وسلم: (قل لا أسالكم عليه أجرا إلا المودة في القربى " فقام رسول الله صلى الله عليه واله وسلم، في أصحابه، فحمد الله وأثنى عليه وقال: يا أيها الناس إن الله (عزوجل) قد فرض لي عليكم فرضا فهل أنم مؤدوه ؟ فلم يجبه أحد. فقال: يا أيها الناس انه ليس من فضة ولا ذهب ولا مأكول ولا مشروب. فقالوا: هات إذا. فتلا عليهم هذه الآية. فقالوا: أما هذه فنعم، فما وفى بها أكثرهم وما بعث الله (عزوجل) نبيا إلا أوحى إليه أن لا يسأل قومه أجرا لان الله (عزوجل) يوفيه أجر الانبياء، ومحمد صلى الله عليه واله وسلم فرض الله (عزوجل) طاعته ومودة قرابته على أمته، وأمره أن يجعل أجره فيهم ليؤدوه في قرابته بمعرفة فضلهم الذي أوجب الله - عزوجل - لهم فان المودة انما تكون على قدر معرفة الفضل فلما أوجب الله تعالى ذلك ثقل ذلك لثقل وجوب الطاعة، فتمسك بها قوم قد أخذ الله ميثاقهم على الوفاء، وعاند أهل الشقاق والنفاق وألحدوا في ذلك، فصرفوه عن حده الذي حده الله (عزوجل) فقالوا: ________________________________________