[ 344 ] فقال على عليه السلام: صدقتم ليس كل الناس يستوون في الحفظ. أنشد الله عزوجل من حفظ ذلك من رسول الله صلى الله عليه واله وسلم لما قام فأخبر به. فقام زيد بن أرقم، والبراء بن عازب وسلمان، وأبو ذر، والمقداد، وعمار فقالوا: نشهد لقد حفظنا قول النبي صلى الله عليه واله وسلم وهو قائم على المنبر وأنت إلى جنبه وهو يقول: يا أيها الناس إن الله عزوجل أمرنى أنصب لكم إمامكم والقائم فيكم بعدي ووصيي خليفتي ولذي فرض الله عزوجل على المؤمنين في كتابه طاعته فقرنه بطاعته وطاعتي وأمركم بولاية وإنى راجعت ربى خشية طعن أهل النفاق وتكذيبهم فاؤعدني لأبلغها أو ليعذبني ! !. يا أيها الناس إن الله أمر كم في كتابه بالصلاة فقد بينتها لكم، وبالزكاة والصوم والحج فبينتها لكم وفسرتها، وأمركم بالولاية وإني أشهد كم أنها لهذا خاصة - ووضع يده على على بن أبى طالب عليه السلام - ثم لابنيه بعده ثم للأوصياء من بعد هم من ولدهم لا يفارقون القرآن ولا يفارقهم القرآن حتى يردوا عى حوضى. أيها الناس قد بينت لكم مفزعكم بعدي وإمامكم ودليلكم وهاديكم وهو اخى على بن أبى طالب وهو فيكم بمنزلتي فيكم فقلده ودينكم وأطيعوه في جميع أموركم فإن عنده جميع ما عملني الله من علمه وحكمته فسلوه وتعلموا منه ومن أوصيائه بعده، ولا تعلموهم ولا تتقدموهم ولا تخلفوا عنهم فإنهم مع الحق والحق معهم لا يزايلوه ولا يزايلهم. ثم جلسوا. قال سليم: ثم قال على عليه السلام: أيها الناس أتعلمون أن الله أنزل في كتابه: (إنما يريد الله ليذهب عنكم لرجس أهل البيت ويطهر كم تطهيرا [ الاحزاب / 33 ] فجمعني وفاطمة وابني الحسن والحسين ثم القى علينا كساء وقال: اللهم هؤلاء أهل بيتي ولحمي يؤلمني ما يولهم ويؤذيني ما يؤذيهم ويحرجني ما يحرجهم فأذهب عنهم الرجس وطهر هم تطهيرا. فقالت أم سلمة، وأنا يا رسول الله ؟ فقال: أنت إلى خير إنما نزلت في وفى ابنتي وفي أخي علي بن أبى طالب وفى أبني وفى تسعة من ولد ابني الحسين خاصة ليس معنا فيها لاحد شرك. فقالوا كلهم: نشهد أن ام سلمة حدثتنا بذلك فسألنا رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فحدثنا كما حدثتنا أم سلمة. ثم قال على عليه السلام: أنشدكم الله أتعلمون أن الله أنزل: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين) [ التوبة / 119 ] فقال سلمان: يا رسول الله عامة هذا أم خاصة ؟ قال: أما المؤمنون فعامة المؤمنين أمروا بذلك، وأما الصادقون فخاصة لاخى على وأوصيائي من بعده إلى يوم القيامة. قالوا: اللهم نعم. قال: أنشدكم الله أتعلمون أني قلت لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم في غزوة تبوك. لم خلقتني ؟ فقال: إن المدينة لا تصلح إلا بى أو بك، وأنت منى بمنزلة هارون من موسى الا انه لا نبي بعدي. قالوا: اللهم نعم. فقال: أنشدكم الله أتعلمون أن الله أنزل في سورة الحج: (يا ايها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم (*) ________________________________________