[ 160 ] (25) خطبته عليه السلام لما عزم الصلح روي أنه لما صار معاوية نحو العراق وتحرك الحسن عليه السلام واستنفر الناس للجهاد فتثاقلوا عنه، صار عليه السلام حتى نزل ساباط، وبات هناك، فلما اصبح اراد عليه السلام أن يمتحن اصحابه، ويستبرئ احوالهم في طاعته، ليميز اولياءه من اعدائه، ويكون على بصيرة من لقاء معاوية، فأمر أن ينادى في الناس بالصلاة جامعة، فاجتمعوا، فصعد المنبر فخطبهم، فقال: الحمد لله كلما حمده حامد، واشهد ان لا اله الا الله كلما شهد له شاهد، واشهد ان محمدا عبده ورسوله، ارسله بالحق وائتمنه على الوحى. اما بعد، فو الله اني لارجو ا ان اكون قد اصبحت بحمد الله ومنه، وانا انصح خلق الله لخلقه، وما اصبحت محتملا على امر مسلم ضغينة، ولا مريدا له بسوء ولا غائلة، وان ما تكرهون في الجماعة خير لكم ________________________________________