[ 238 ] باخراج الرسول وهم بدؤكم اول مرة، اتخشونهم فالله احق ان تخشوه ان كنتم مؤمنين. الا، وقد أرى ان قد اخلدتم الى الخفض، وابعدتم من هو احق بالبسط والقبض، وخلوتم بالدعة، ونجوتم بالضيق من السعة، فمججتم ما وعبتم، ودسعتم الذى تسوغتم، فان تكفروا انتم ومن في الارض جميعا فان الله لغني حميد. الا، وقد قلت ما قلت هذا على معرفة مني بالخذلة التي خامرتكم، والغدرة التي استشعرتها قلوبكم، ولكنها فيضة النفس، ونفثة الغيظ، وحوز القناة، وبثة الصدر، وتقدمة الحجة، فدونكموها فاحتقبوها دبرة الظهر، نقبة الخف، باقية العار، موسومة بغضب الجبار وشنار الابد، موصولة بنار الله الموقدة التي تطلع على الافئدة. فبعين الله ما تفعلون، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون، وانا ابنة نذير لكم بين يدى عذاب شديد، فاعملوا انا عاملون، وانتظروا انا منتظرون. فأجابها أبو بكر عبد الله بن عثمان، وقال: ________________________________________