[ 21 ] روى ابن الأثير في أسد الغابة (أخبرنا.. عن الحارث عن على فقال: خطب أبو بكر و عمر - يعنى فاطمة - إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأبى رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهما. فقال عمر: أنت لها يا على. فقلت: ما لى من شئ إلا درعى أرهنها. فزوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة. فلما بلغ ذلك فاطمة بكت. قال: فدخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: مالك تبكين يا فاطمة ! فوالله لقد أنكحتك أكثرهم علما وأفضلهم خلقا وأولهم سلما). أما العلم والحلم والسلم فهى التى احتاج فيها على - وهو في فتاء السن - إلى الشهادة بها من النبي لدى زهراء النبي. وأما ميادين الوغى فقد شهدت له فيها رايات " بدر ". وستشهد له فيها الرايات الأخر: في يوم أحد - أخطر معارك الإسلام - كان على في الحرس، إلى جوار النبي، حين أصيب النبي في المعركة. وكان طبيعيا أن يصاب على بستة عشر ضربة، كل ضربة تلزمه الأرض. وكما يقول سعيد بن المسيب سيد التابعين (فما كان يرفعه إلا جبريل عليه السلام) فلما اشتد الخطب، وقتل حامل الراية - مصعب بن عمير - دفع الرسول الراية لعلى.. فقتل على يومذاك واحدا وقيل ثلاثة مشركين. وفي يوم الخندق أزفت الآزفة حيث تيمم المشركون مكانا ضيقا فاقتحموه بخيلهم. فخرج لهم على بن أبى طالب في نفر من المسلمين، حتى أخذوا عليهم الثغرة التى اقتحموا منها. وكان عمرو بن عبدود - فارس العرب - يريد أن يعرف مكانه يوم الخندق. فنادى من فوق الخيل: هل من مبارز ؟ فبرز له على. قال له عمرو: ما أحب أن أقتلك لما بينى وبين أبيك.. وأصر على ونزل عمرو عن فرسه. تجاولا. فما انجلى النقع حتى قتله على. وفر أصحاب الثغرة بخيولهم منهزمين. وفي غزوة بنى قريظة كانت له راية المسلمين: وفي صلح الحديبية كان " كاتب " صحيفة الصلح على بن أبى طالب ________________________________________