وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 236 ] وغير أبيه كالزيدية (1). ________________________________________ = ولقد حرق على النار من ألهوه وتبرأ الصادق من أبى الخطاب الأسدى. وقتله جند أبى جعفر. وكان ابن سبأ يهوديا من صنعاء أسلم وانطلق إلى الحجاز والبصرة والشام ومصر. المؤرخون الأولون كالطبري (210) والمؤرخان الشيعيان أبو خلف القمى (301) والنوبختى (310) يؤكدون وجوده، في حين يشكك في وجوده آخرون ممن جاءوا بعد ذلك. كان ابن سبأ يحرض أبناء العشائر ضد عثمان. قائلا إن لعلى مكانا فوق الصحابة بل فوق سائر الخلق. ولما قتل على قال انه سيرجع. وقد نفاه على إلى المدائن إذ كان يقول له (أنت أنت) ثم صار يقول (عجبا من الذين يكذبون رجوع محمد في حين يقولون إن عيسى يرجع) ويقول ان محمدا خاتم النبيين وعليا خاتم الأوصياء. ويقول ان عثمان ولى الخلافة بغير حق. وقال البعض إن ابن سبأ دفع أبا ذر ليقول ما قال لعثمان. ولا شك أن ابن سبأ أقل من أن يرتفع إلى مستوى تحريض أبى ذر. وأن نسبة أثار ضخمة جدا لأراجيف ابن سبأ في محيط صغير جدا وزمان قصير جدا - ليس إلا وجه من تعليق الأوزار، التى ارتكبتها أجيال أفرخت فيها الفتن، على عاتق رجل لا قيمة له. والكثيرون من المؤرخين على أن ابن سبأ لم يلق أبا ذر. وتعليق الأوزار هروب. وهو عيب قديم في المجتمعات التى تفقد صدق الرؤية، فتبري، نفسها - ظلما - من عيوبها، فتلقيها على الآخرين. وهو أيا كانت الحال غلو في تضخيم شأن ابن سبأ وأشباهه لتبغيض الشيعة إلى الآخرين. ولقد طالما أحدث هذا التبغيض من قوم لا يعلمون الحقائق آثاره في نفس قوم مخلصين. وفي ظلمات هذه الجهالات يتوارث المسلمون فرقة يفرضها عليهم من يفيدون لأنفسهم ومن يجهلون. (1) الزيدية. أتباع زيد بن على زين العابدين - أخى الباقر - قالوا إنه فوض في الإمامة قبل أن يستشهد إلى محمد بن عبد الله بن الحسن (النفس الزكية). وكان زيد يجيز إمامة المفضول مع وجود الأفضل لمصلحة يراها المسلمون. ولهذا أجاز خلافة أبى بكر وعمر. فرفضه شيعة العراق فسموا رافضة. ومنذئذ أطلق على الشيعة الامامية اسم الرافضة. وقيل سموا الرافضة لرفضهم إمامة أبى بكر وعمر. والأول رأى الشهرستاني والأخير رأى أبى الحسن الأشعري. والشهرستانى من الشيعة والأشعري من أهل السنة. وزيد يقول إن الأدلة اقتضت تعيين على إماما " بالوصف " لا بالشخص. ويقول ان - الشيوخ يختارون " الأفضل " من أولاد على من فاطمة، عموما، " بالاجتهاد ". ومن شروط الزيدية أن يجتهد أئمتهم. لذلك كثر فيهم الآئمة المجتهدون. ومن شروطهم أن يخرج الإمام داعيا لنفسه. وعلى هذا الشرط جادل الباقر أخاه زيدا بقوله " على قضية مذهبك والدك ليس بإمام فإنه لم يخرج قط ولا تعرض للخروج ". ومن الزيدية اليعقوبية يقولون بولاية أبى بكر وعمر ولا يتبرئون ممن يبرأ منهما وينكرون رجعة الأموات. وبقية الزيدية تتوقف في أمر الرجعة لا يقولون بها ولا ينكرونها. = (*) ________________________________________