[ 32 ] والتشيع لعلى مكانة للفوز تقررت بالسنة - روى السيوطي عن جابر بن عبد الله قال: كنا عند النبي فأقبل على فقال النبي (والذى نفسي بيده إن هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة). وعن ابن عباس قال: لما نزلت (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات) قال رسول الله لعلى (هو أنت وشيعتك يوم القيامة راضين مرضيين). وعن أم سلمة - رضى الله عنها - أن النبي قال لعلى (أنت واصحابك في الجنة) وفي نهاية ابن الأثير ما نصه في مادة (لواقح) (وفي حديث على قال له النبي ستقدم على الله أنت " وشيعتك " راضين مرضيين ويقدم عليك عدوك غضابا مقمحين). والزمخشري يروى في ربيع الأبرار حديث النبي عن (شيعة ولدك) وهو يتحدث إلى على. وفي مسند أحمد بن حنبل وخصائص النسائي كثير في الدلالة على شيعة على. ويخصص المسلمون " الشيعة " بأنهم هم التابعون والمقتدون والمتميزون باتباعهم واقتدائهم الكامل بالامام على والأئمه من بنيه. وربما كان تعريف ابن حزم للشيعة جامعا مانعا. فهو يقول (من وافق الشيعة في أن عليا " أفضل " الخلق بعد رسول الله و " أحقهم " بالإمامة وولده من بعده. فهو شيعي، وإن خالفهم فيما عدا ذلك فيما اختلف فيه المسلمون. فإن خالفهم فيما ذكرنا فيس شيعيا). ظهر تفضيل الشيعة لعلى على جميع الصحابة بمجرد وفاة النبي عليه الصلاة والسلام، إذ دعت إلى ذلك دواع سياسية. فقد اجتمع المهاجرون والأنصار - وعلى مشغول بتجهيز رسول الله لقبره - فبايعوا أبا بكر باقتراح عمر. وثقل على بطل الإسلام على أن يمضى الصحابة الأمور دونه، وثقل على الزهراء (1) ________________________________________ (1) لم يورث الخليفة الزهراء من أبيها. وقصد إليها مع عمر يذكران لها حديث الرسول في حرمانها من ميراثها. قال الصديق: إنى سمعته صلى الله عليه وسلم يقول (نحن معاشر الأنبياء لا نورث) = (*) ________________________________________