[ 75 ] (ما أنت من رجالى. ولا الزمان زماني). (1) وفي الوقت ذاته بعث أبو سلمة الخلال - الملقب بوزير آل محمد، والذى سيصبح وزيرا للسفاح أول خلفاء بنى العباس - إلى جعفر الصادق، و عبد الله بن.. " الحسن "، وعمرو الاشرف، من أبناء على، مع رجل من موالى أبى سلمة قائلا له: إن أجاب جعفر فلا تذهب إلى غيره، وإن لم يجب فاقصد إلى عبد الله. فإن أجاب فأبطل كتاب عمرو. وذهب الرسول إلى جعفر فقال: مالى ولابي سلمة، وهو شيعة لغيري. ووضع الكتاب في النار حتى احترق - وأبى أن يقرأه. قال الرسول: ألا تجيبه ؟ قال: قد رأيت الجواب. ثم مضى الرسول إلى عبد الله. فقرأ الكتاب. وقصد إلى جعفر الصادق ينبئه بورد الكتاب إليه من شيعته بخراسان. قال الصادق له: ومتى كان لك شيعة بخراسان ؟ أأنت وجهت أبا مسلم إليهم ؟ هل تعرف أحدا منهم باسمه ؟ فكيف يكونون شيعتك وهم لا يعرفونك وأنت لا تعرفهم قال عبد الله: كأن هذا الكلام لشئ ؟ قال الصادق: قد علم الله أنى أوجب النصح على نفسي لكل مسلم. فكيف أدخره عنك ؟ فلا تمن نفسك فإن الدولة ستتم لهؤلاء. وذات يوم دخل على جعفر الصادق سدير الصيرفى قال: يا أبا عبد الله. ما يسعك القعود. قال لم ؟ قال لكثرة أنصارك... مائة ألف. مائتي ألف. فتسائل الإمام عن عدد المخلصين منهم. وأبدى زهدا وبصرا بالعواقب. ________________________________________ (1) خرج عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبى طالب على بنى مروان سنة 127 في الرى بخراسان ثم استسلم لأبى مسلم بعد إذ ظفر الأخير بجيوش بنى مروان. وكتب إليه يستعطفه بقوله (من الأسير بين يديه بلا ذنب إليه ولا خلاف عليه. فان الناس من حوضك رواء ونحن منه ظماء رزقنا الله منك التحنن... فإنك أمين مستودع ورائد مصطنع. والسلام عليكم ورحمة الله) ولم يطلقه أبو مسلم. بل أورده حتفه. وقيل سمه. (*) ________________________________________