وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 543 ] أنت فيه نادم هو يوم وفاتك، وسوف تتمنى أنك لم تظهر لمسلم عداوة ولم تأخذ على حكم رشوة. قال شريح: فأبلغته ذلك فتمعر وجه عمرو وقال: متى كنت أقبل مشورة على أو أنيب إلى أمره وأعتد برأيه ؟ ! فقلت: وما يمنعك يا ابن النابغة أن تقبل من مولاك وسيد المسلمين بعد نبيهم صلى الله عليه مشورته. لقد كان من هو خير منك، أبو بكر وعمر، يستشيرانه ويعملان برأيه. فقال: إن مثلى لا يكلم مثلك (1). فقلت: بأى أبويك ترغب عن كلامي ؟ بأبيك الوشيظ (2)، أم بأمك النابغة ؟ فقام من مكانه، وأقبلت رجال من قريش على معاوية فقالوا: إن عمرا قد أبطأ بهذه الحكومة، وهو يريدها لنفسه، فبعث إليه معاوية: نفى النوم ما لا تبتغيه الأضالع * وكل امرئ يوما إلى الصدق راجع (3) فيا عمرو قد لاحت عيون كثيرة * فياليت شعرى عمرو ما أنت صانع ويا ليت شعرى عن حديث ضمنته * أتحمله يا عمرو ؟ ما أنت ضالع (4) وقال رجال إن عمرا يريدها * فقلت لهم عمرو لى اليوم تابع فإن تك قد أبطأت عنى تبادرت * إليك بتحقيق الظنون الأصابع فإنى ورب الراقصات عشية * خواضع بالركبان والنقع ساطع بك اليوم في عقد الخلافة واثق * ومن دون ما ظنوا به السم ناقع ________________________________________ (1) في الأصل: " إلا مثلك "، وكلمة " إلا " مقحعة. (2) الوشيظ: الخسيس، والتابع، والحليف، والدخيل في القوم ليس من صميمهم، وفي الأصل: " الوسيط " صوابه في ح والطبري. (3) في الأصل: " ما لا يبلغنه ". (4) ضالع، أراد به المطيق القوى، من الضلاعة وهى القوة وشدة الأضلاع. ولم يرد هذا المشتق في المعاجم، وفيها " الضليع ". (*) ________________________________________