وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 544 ] فأسرع بها، أو أبط في غير ريبة * ولا تعد، فالأمر الذى حم واقع (1) عمر بن سعد قال: حدثنى أبو جناب الكلبى (2)، أن عمرا وأبا موسى حيث التقيا بدومة الجندل أخذ عمرو يقدم عبد الله بن قيس في الكلام ويقول: إنك قد صحبت رسول الله صلى الله عليه قبلى وأنت أكبر منى فتكلم ثم أتكلم (3). وكان عمرو قد عود أبا موسى أن يقدمه في كل شئ (4) وإنما اغتره بذلك ليقدمه (5) فيبدأ بخلع على. قال: فنظرا في أمرهما وما اجتمعا عليه فأراده عمرو على معاوية فأبى، وأراده على ابنه فأبى، وأراده أبو موسى على عبد الله بن عمر فأبى عليه عمرو. قال: فأخبرني ما رأيك يا أبا موسى ؟ قال: رأيى أن أخلع هذين الرجلين عليا ومعاوية، ثم نجعل هذا الأمر شورى بين المسلمين يختارون لأنفسهم من شاءوا ومن أحبوا. فقال له عمرو: الرأى ما رأيت. وقال عمرو: يا أبا موسى، إنه ليس أهل العراق بأوثق بك من أهل الشام، لغضبك لعثمان وبغضك للفرقة، وقد عرفت حال معاوية في قريش وشرفه في عبد مناف، وهو ابن هند وابن أبى سفيان فما ترى ؟ قال أرى خيرا. أما ثقة أهل الشام بى فكيف يكون ذلك وقد سرت إليهم مع على. وأما غضبى لعثمان فلو شهدته لنصرته. وأما بغضى للفتن فقبح الله الفتن. وأما معاوية فليس بأشرف من على. ________________________________________ (1) في الأصل: " وكم تعدوا الأمر ". (2) في الأصل: " أبو خباب " وفي ح (1: 198): " أبو حباب " صوابهما ما أثبت. وانظر ما سبق في ص 541. (3) ح: " فتكلم أنت وأتكلم أنا ". الطبري (6: 39): " فتكلم وأتكلم ". (4) في الأصل: " قد أعد أبا موسى يقدمه في كل شئ " صوابه وتكملته من الطبري. (5) الطبري: " اغتزى بذلك كله أن يقدمه " وهى صحيحة، ففى اللسان: اغتزاه: قصده. وأنشد ابن الأعرابي (اللسان 19: 359): * قد يغتزى الهجران بالتجرم * (*) ________________________________________