[ 144 ] السفر ثم إنه لبس ثوب ديبقى مرتفعا عن الارض ولبس من تحته ثوب رومى وشد وسطه بمنديل ديبقى وتعمم بعمامة خز وجعل على كتفية منديل ديبقى وجعل المئزر الذى فيه الشعر تحت إبطه وسار طالبا دار يزيد الملعون الفاجر الفاسق (لع) في الدارين، وإذا هو بالبوابين على الباب الاول كما ذكر له عبد الله بن عمر ودكتان مفروشتان بالديباج زهاء من ثلاثمائة بواب فجازهم ولم يعبأ بهم ودخل الباب الثاني والثالث والرابع وهم كما وصف له عبد الله بن عمر ثم إخترق الدهليز الخامس وإذا فيه قوم جلوس يقال لهم الطشتية وهم الذين قدموا رأس الحسين عليه السلام بطشت من الذهب بين يدى يزيد (لع). قال عمير: فلفتهم بقلى ودخلت الدهليز السادس وإذا هو مفروش بالزقلاط وفيه خمسمائة غلام وهم خواص المشورة فجزتهم ولم أعبأ بهم وما أحد أنكرني من كثرتهم ثم اخترقت الدهليز السابع وإذا فيه بساط قد أتعب صناعه وأسهرت أحداقهم من غرائب صنعته ودقة حكمته فيه كلما خلق الله من صور الوحوش والطيور فجعلت أفتكر فيه ساعة زمانية، ثم إنى ذكرت ما أوصافي به عبد الله بن عمر، وسمعت قائلا يقول: ________________________________________