[ 145 ] ما أكثر الدخول هذا اليوم إلى هذا المكان فقال له بعضهم يا ويلك دار فيها عشرة الاف حاجب وخادم ولكل واحد منهم خدام بحسب حاله، كيف تستكثر الدخول قال فجزتهم ولم أعبأ بهم حتى إنتهيت إلى صحن الدار وإذا طولها أربعون ذراعا وعرضها كذلك وإرتفاعها كذلك وفيها بساط واحد قد تعب أيدى الصناع مما عملت فيه من التماثيل والصور هومن باب مقصورة يزيد (لع) الى باب الحمام إلى باب الدهليز وذلك البساط محشور بريش النعام وريش العصفور الهندي مبطن بالحرير الاصفر حتى لا يطأ يزيد الملعون على الارض قال عمير: فلم أر مثل ذلك البساط أبدا فبقيت متفكرا في عمله وفى جبروت يزيد الملعون فبينما أنا كذلك وإذا بغلامين ومعهما المبخرة وهما ماضيان الى الحمام وكان (لع) لا يدخل الحمام إلا مصبحا فما كان هنيئة إلا وأقبل غلام ما رأيت أحسن منه وجها وعليه قباء ديباح أسود محلول غير مشدود وعلى رأسه عمامة سوداء وعلى كتفيه منشفة ديبقى وبيده منديل أبريسم، فلما رأني أقبل الى مسرعا وقال لى: لا إله إلا الله محمد رسول الله أين كنت يا عمير منذ سبعة عشر يوما وما الذى أخرك فقد والله أقلقت ليلى ونهارى بانتظارك وتوقعي بمجيئك ؟ فقلت له: يا سيدى ومن أين لك علم بأن إسمى عمير ________________________________________