[ 64 ] الحسين: رحمك الله يا مسلم فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ودنا منه حبيب وقال: عز على مصرعك يا مسلم ابشر بالجنة، فقال له مسلم قولا ضعيفا بشرك الله ثم قال له حبيب لولا إننى أعلم أنى في الاثر لاحببت أتوصى إلى بكل ما أهمك، فقال له مسلم فإنى أوصيك بهذا وأشار إلى الحسين عليه السلام فقاتل دونه حتى تموت، فقال له حبيب: لأنعمنك عينا ثم مات رضوان الله عليه. فخرج عمرو بن قرطة الأنصاري فاستأذن الحسين عليه السلام فأذن له فقاتل قتال المشتاقين إلى الجزاء وبالغ في خدمة سلطان السماء حتى قتل جمعا كثيرا من حزب ابن زياد وجمع بين سداد وجهاد وكان لا يأتي إلى الحسين عليه السلام سهم إلا أتقاه بيده ولا سيف إلا تلقاه بمهجته فلم يكن يصل إلى الحسين سوء حتى أثخن بالجراح فالتفت إلى الحسين عليه السلام وقال: يا بن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم أوفيت، فقال: نعم أنت أمامى في الجنة فاقرأ رسول الله عنى السلام وأعلمه إنى في الأثر فقاتل حتى قتل رضوان الله عليه. ثم برز جون مولى أبى ذر وكان عبدا أسود فقال له ثم برز جون مولى أبى ذر وكان عبدا أسود فقال له الحسين عليه السلام أنت في إذن منى فإنما تبعتنا طلبا للعافية ________________________________________