[ 148 ] فقال عليه السلام: يا فضة انا ما خلقنا لهذا. (خبر خالد بن الوليد): في إرشاد القلوب للديلمي، عن جابر بن عبد الله الانصاري وعبد الله بن عباس قالا: كنا جلوسا عند أبي بكر في ولايته وقد أضحى النهار وإذا بخالد بن الوليد قد وافانا في جيش قام غباره وكثر صواهل خيله وإذا بقطب رحاء ملوي في عنقه وقد فتل فتلا فأقبل حتى نزل عن فرسه بأزاء أبي بكر فرمقه الناس بأعينهم وهالهم منظرة فقال اعدل يابن أبي قحافة حيث جعلك الناس في موضع ليس له انت بأهل وما ارتفعت في هذا المكان إلا كما يرتفع الطافي من السمك على الماء انما يطغو ويعلو حين لا حراك به مالك ولسياسة الجيوش وتقديم العساكر وأنت بحيث انت من لئيم الحسب ومنقوص النسب وضعف القوى وقلة التحصيل لا تحمي ذمارا ولا تضرم نارا فلا جزى الله أخا ثقيف وولد صهاك خيرا اني رجعت منكفيا من الطائف الى جدة في طلب المرتدين فرأيت ابن أبي طالب ومعه رهط عتاة من الذين غزرت حماليق اعينهم من حسدك وبدرت حنقا عليك وقرحت آماقهم لمكانك فيهم اين ياسر والمقداد وابن جنادة اخو غفار وابن العوام وغلامان اعرف أحدهما بوجهه وغلام اسمر لعله من ولد عقيل اخيه فتبين لي المكر في وجوههم والحسد في احمرار اعينهم وقد توشح علي (ع) بدرع رسول الله ولبس ردائه الشريف وقد اسرج له دابته العقاب وقد نزل على عين ماء اسمها روية فلما رآني اشمأز وبربر واطرق موحشا يقبض على لحيته فبادرته بالسلام استكفاء شره واتقاء وحشته واستغنمت سعة المناخ وسهولة المنزل فنزلت ومن معي بحيث نزلوا اتقاء عن مراوغته فبدأ بي ابن ياسر بقبيح لفظه ومحض عداوته فقرعني هزوا بما تقدمت به الي من سوء رأيك فالتفت الي الأصلع الراس وقد ازدحم الكلام في حلقه كهمهة الاسد وقعقعة الرعد فقال لي بغضب منه: أو كنت فاعلا يا أبا سليمان ؟ فقلت وايم الله لو اقام على رأيه لضربت الذي فيه عيناك فأغضبه قولي إذ صدقت واخرجه الى طبعه الذي اعرفه له عند الغضب فقال يابن الخنا مثلك من يقدر على مثلي ان يجسر يدير اسمي في لهواته التي لا عهد لها بكلمة حكمة ويلك اني لست من قتلاك ولا قتلى اصحابك ولأني ________________________________________